حكى ابن الجوزي قال :
دخل احد النخاسين ( 1) بالكوفة ، فقعد إلى نخاس ٍ ، فقال يا نخاس ،
أطلب لي حماراً ، لا بالصغير المحتقر ولا بالكبير المشتهر ، إن أقللت علفه صبر ، وإن
أكثرت علفه شكر ، لا يدخل تحت البواري (2) ،ولا يزاحم السواري (3) ، إذا خلا في
الطريق تدفق ( 4) ، وإذا كثر الزحام ترفق ( 5 ). فقال له النخاس ، بعد أن نظر إليه ساعةً ، دعني ، إذا مسخ الله القاضي حماراً اشتريته لك ! (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1) سوق النخاسين : السوق الذي تباع فيه الدواب .
(2) البواري : الحصير المعمول من القصب ( والبواري عند العامة هي أصوات منبهات السيارات ههههههههههه ) .
( 3 ) السواري : الخيول الأصيلة . ( والسواري عند العامة نوع من البنادق القديمة هههههههههه)
( 4 ) : تدفق : جرى بسرعة .
( 5 ) : ترفّق : مشى بهدوء ورفق .
(6) : أخبار الحمقى والمغفلين لإبن الجوزي : ص 126 .