عرض مشاركة واحدة
قديم 06-28-2011, 07:49 PM
  #6
س من الناس
 الصورة الرمزية س من الناس
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 23
معدل تقييم المستوى: 0
س من الناس is on a distinguished road
افتراضي

: جريمة السرقة



قال الله :

﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾[ المائدة : 38 ] ،

.

أما عقوبة السرقة في حكم الطواغيت : فالأصل في السرقة أنها جنحة يعاقب عليها بالحبس ، مدة لا تتجاوز سنتين أو ثلاث ، فقد جاء في المادة الشيطانية رقم ( 141 ) من قانون الدول العربية : ( يعاقب السارق بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات) .
و قد لا نغالي إذا قلنا : إن بعض المتحمسين يظنون أن الحاكم الذي يقطع الأيدي يعتبر ولى الأمر ، وبيعته واجبة ، وإن كان موالياً للغرب والشرق ، أو كان مبدّلاً لشريعة الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
، ومتبع لقانون الشيطان في جميع شؤون الحياة الأخرى!! ،يقال أن ( القطع كان معمولاً به في الجاهلية فقرر في الإسلام وزيدت شروط أخر ، كما كانت القسامة ، والدية ، والقراض ، وغير ذلك من الأشياء التي ورد الشرع بتقريرها على ما كانت عليه
.
ويقال أن أول من قطع الأيدي في الجاهلية قريش ، قطعوا رجلاً يقال له دويك مولى لبني مليح بن عمرو من خزاعة كان قد سرق كنز الكعبة ) .





ألا يحق لنا بعد هذا أن نستغرب عزوف بعض أصحاب اللحى عن دراسة قضية الحاكمية والتشريع في هذه الجاهلية المعاصرة ونقول لهم : أنه لا يوجد فرق في دين الله بين تكفير أصحاب شرك القبور وتكفير أصحاب شرك القصور !! وكأني بهم وحالهم هذا يقولون : ليس في الإمكان أبدع مما كان! وما لا يدرك جله لا يترك كله !! .

ونذكرهم في هذا المقام بقوله تعالى :
﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ [النور: 63]


 


: جريمة الخمر
:

".

عقوبة شارب الخمر معلومة في شريعة العليم الخبير ، فما هو حكم الطواغيت في هذه الجريمة !!!.
الجواب معروف !! هو موقف الإغفال التام ، وتحليل ما حرم الله ، في أرض الله ، على خلق الله ، بل لم يكتفوا بهذا بل أصدروا تصاريح ببيع الخمر ، بل أصدروا قانون يحمي رواد الأمكنة التي يسمح فيها بالخمر ، جاء في المادة الحادية عشرة رقم ( 394 ) : ( لا يجوز حمل الأسلحة في المحال العامة التي يسمح فيها بتقديم الخمور ولا في الأمكنة التي يسمح فيها بلعب الميسر) .



و جاء في قانون المسكرات (156) لدولة البحرين : (نحن حاكم البحرين وتوابعها نأمر هذا اليوم بسن القانون الأتي : (من قانون المسكرات


) :

1-


كل شخص يسري عليه هذا القانون يورد ، أو يجلب إلى البحرين وتوابعها أو يصنع أو يقطر مشروباً مسكراً – باستثناء – ما تنص عليه أحكام أي قانون أو إعلان آخر نافذ المفعول الآن ، يرتكب جرماً بموجب هذا القانون ، ويكون عرضة لدى إدانته للحبس مدة لا تزيد عن السنة ، أو لغرامة لا تزيد عن الألفي روبية ، أو كلتا العقوبتين .

2-


كل شخص يسري عليه هذا القانون يكون في حالة سكر ، أو يشرب مشروباً مسكراً ، يرتكب جرماً بموجب هذا القانون ، ويكون عرضة لدى إدانته للحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر ...

3-


لا مانع بموجب هذا القانون من توريد أي مسكر ، أو حيازته في مخزن ، أو دكان ، تعتمد حكومة البحرين لهذا الغرض ، وذلك من أجل بيعه على الأشخاص الخاضعين لمرسوم البحرين !! .



...ولا يخفى أنه علينا ..أن الله سبحانه وتعالى وحده هو صاحب الحق في الأمر والنهي وسن الشرائع ، وأن من نازعه في هذا الأمر فقد خرج من الإسلام كائناً من كان وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم


!!! .

و لخطورة هذا الأمر رأينا أن نعقد مقارنة بسيطة تُعرف الحكم ، و من الحاكم ؟ ومن المحكوم فيه ؟

ومن المحكوم عليه في شرع الله ... و نبحث هذا كله في القوانين الجاهلية ، حتى يزداد الأمر وضوحاً ، لأنه جد خطير ، ولا مجال فيه لإحلال العاطفة ، أو الورع الفاسد محل العقل ، والتعصب محل العدل ، والخيال محل الواقع ! .
فلقد تقرر: أن الحاكم هو الله



أما في القوانين الجاهلية فهي كالأتي


:

1-


الحاكم : هو رئيس الدولة ، أو الملك ، أو أمير البلاد ، أو مجلس الشورى , أو مجلس الوزراء , أو مجلس الأمة ، أو مجلس الشعب ، أو البرلمان ، أو المؤتمرات الشعبية .

و بكل وقاحة يستفتحون قوانينهم : نأمر اليوم بكذا ، نسن كذا ، نحن آل فلان نحكم بكذا ، جلالة الملك يأمر بكذا ، وينهى عن كذا ، الجامعة العربية تحرم كذا ، وتسن كذا ... وهكذا .



2-


الحكم : زيادة في سياسة التلبيس على الناس ، فقد وصفوا أحكامهم بما نصف نحن حكم ربنا سبحانه وتعالى ، ... الخ .

وللمزيد من الإيضاح تأمل قوانينهم الجاهلية فإنهم يستفتحونها بقولهم : يحرم ، أو يحظر ، أو يجب ، أو يفرض القانون ، أو يجوز ، أو لا يجوز ، أو يباح ، أو يصح ، أو يقع باطلاً .

ونسوق إليك بعض الشواهد على ذلك واللبيب تكفيه الإشارة .
مادة ( 111 ) : ( يجوز للعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد ...)
مادة ( 23 ) : ( لا يجوز لغير الكويتي الاشتغال بالتجارة في الكويت إلا إذا كان له شريك أو شركاء كويتيون)
و جاء في المادة (1) : (لا يجوز لغير القطريين سواء أكانوا أشخاص طبيعيين أم اعتباريين أن يكتسبوا في قطر بعد نشر هذا القانون ملكية أية أموال تابثة يشمل ذلك ملكية أية أرض وكذلك أية مبان من أي نوع كانت أو غيرها ) .
و في المادة الرابعة عشر: ( لا يجوز أن يلمس العلم الوطني أو العلم الخاص بجلالة الملك سطحي الأرض والماء).
و في المادة (409) : ( يجب بيان سعر الفائدة في الكمبيالة ذاتها وإلا كان الشرط باطلاً ) .
و في المادة (59) الواجبات والمحظورات : (يجب على الفرد الولاء التام للملك ، والمحافظة على مصالح الوطن والقوات العسكرية ، وأن يعمل دون إهمال على تطبيق النظم واللوائح المعمول بها ، وتنفيذها ، وتحاشي أية مخالفة ، أو خرق لها ) .
و في المادة (73) : (لا تجوز محاكمة الزانية إلا بناء على دعوى زوجها ، إلا أنه إذا زنى الزوج في المسكن المقيم فيه مع زوجته لا تسمع دعواه عليها ) !.
و في المادة (59) : (يحظر على الأفراد الزواج من غير السعودية) .
و في المادة (26) : (لا يعد الفعل جريمة عند قيام سبب من أسباب الإباحة) .
و في المادة (30) : (تحظر جميع الجمعيات والجماعات والهيئات التي يكون غرضها العمل على نشر مبادئ ترمي إلى هدم النظم الأساسية ) <<يقصد به المسلمون الذين ينازعونهم في هذا الحق الذي اغتصبوه ، و يعملون على هدم نظمهم الكفرية ، وإقامة المنهج الرباني
.
و في المادة (68) : (الحرب الهجومية محرمة) أي: الجهاد ضد هؤلاء الطواغيت! .
3-


أما المحكوم فيه : فهو فعل هؤلاء العبيد ، عبيد الطاغوت الذين أطاعوا هؤلاء المبدلين لشرع الله سبحانه ، وهذه العبودية للطاغوت عقوبة من الله سبحانه ، الذي أكرمهم بعبادته وحده سبحانه ، قال:

﴿ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ﴾ [المائدة : 60 ].



4-


والمحكوم عليه : هم هؤلاء العبيد الذين أطاعوا الطواغيت في التحليل والتحريم بغير سلطان من الله سبحانه .

وبالإمكان القول بعد هذا التطواف أيها القارئ وقد رأيت بعييني رأسك ، ما هو الأمر الجلل الذي به بعث الرسل ، و أوذوا في سبيله ، ألا وهو عبادة الله وحده ، واجتناب الطاغوت ، كما عبر عنه الصحابي ربعي بن عامر - عندما دخل على رُستُم ، فقال : (إن الله ابتعثنا لإخراج العباد من عبادة العباد ، إلى عبادة رب العباد ....) .



نعود مرة أخرى فنُذكّر بهذه الحقيقة ، وهي عبادة الله وعدم الإشراك به ، نُذكّر بالميثاق الذي أخذه المولى على العباد وهم في ظهور آبائهم: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ﴾[الأعراف : 171– 173 ] ،



و نُذكّر طالبي التمكين في الدنيا قول الله


:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً ﴾[ النور : 55 ] ،



وكذلك نُذكّر بأن دخول الجنة أو النار مرتبط بهذه القضية ، قضية عبادة الله وحده والكفر بالطاغوت ، قال الله


:

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ ﴾[ البقرة : 265 ] ،



و قال :﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾[ النساء : 116 ]

وقال :﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾[ المائدة : 72


] .


أخي المسلم فإذا عرفت هذا فالزمه وجاهد في سبيل الله في كشف هؤلاء الطواغيت بكل ما تملك من قوة ،




و أخيراً ... لقد نصحتك لو سمعت نصيحتي ...... و النصح أغلى ما يُباع و يُوهب ! .



: الربا :



لقد حرم العليم الخبير الربا ، وحذر الذين يتعاملون به بالحرب إن لم ينتهوا ، قال الله :

﴿ ... وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [ البقرة : 275 ] ،



هذا حكم الربا في شريعة العليم الخبير


.


أما في دين الطواغيت فهي كالعادة ، لا تعترف بحق الله في التشريع ، ولا تعترف بتحريم الله ولا بتحليله ، و لهذا فإن هؤلاء الحكام المبدّلين لشرع الله قد أحلوا الربا ، بل أشد أنواع الربا ، وهو ربا النسيئة ، وهو أن يستدين النقود من البنوك أو من بعض التجار ، و متى حل الدين و لم يجد وفاء ، مدوا في الأجل وزادوا ربحاً على حد ما يقول أهل الجاهلية الأولى : ( إما أن تقضي ، و إما أن ترابي) ، فيربوا المال على المدين حتى يصير كثيراً ، وهذا هو ربا الجاهلية الأولى ،

.
و كذلك ربا الفضل ، وهو ما يفعله الناس اليوم ، حيث يستدين من البنك مائة ألف نقوداً بمائة ألف و تسعة الألف مؤجلة إلى سنة .
و قد جاء في المادة الشيطانية (110) من القانون التجاري الكويتي : (أن الفوائد القانونية في الإلتزامات التجارية قدرها سبعة في المائة 7 %) .
و في المادة (111) : ( يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على سعر آخر للفوائد ، على أن لا تزيد على الأسعار المعلنة من البنك المركزي ، التي يقوم بتحديدها مجلس إدارة البنك بعد موافقة وزير المالية) .
و جاء في قانون الشركة العربية للاستثمارات البترولية ، والتي مقرها في الدمام بالمملكة العربية السعودية : (و قد تم التصديق على قانونها سنة 1394 هـ 1974 م ، و جاء في الفصل الثاني : تحت عنوان (أغراض الشركة و عملياتها ) المادة الخامسة : (7-) أن تمنح قروضاً متوسطة أو طويلة الأجل لتمويل الاستثمارات والعمليات في قطاع الصناعات البترولية ، و تراعي الشركة عند منحها قروضاً لمشروع دولة من الدول الأعضاء أن تحصل على ضمان تلك الدولة لسداد أصل القروض والفائدة) .
و جاء في المادة (8-) ..... وتراعي الشركة في القروض التي تمنحها أن يجري سدادها مع فوائدها بذات العملة التي تم بها الإقراض ) .
و جاء في قانون مراقبة البنوك السعودية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 5) لسنة 1386 هـ قالوا في تعريف الأعمال المصرفية المباحة في بنوك دولة آل سعود :
مادة أولى : فرع (ب) يقصد بإصلاح (الأعمال المصرفية) : أعمال تسليم النقود كودائع جارية أو ثابتة ، وفتح الحسابات الجارية ، و فتح الإعتمادات ، و إصدار خطابات الضمان ، و دفع و تحصيل الشيكات ، أو الأوامر ، أو أذون الصرف ، و غيرها من الأوراق ذات القيمة ، وخصم السندات و الكمبيالات ، و غيرها من الأوراق التجارية ، و أعمال الصرف الأجنبي ، و غير ذلك من أعمال البنوك ) . ومحل الشاهد هو هذا الإطلاق الأخير أي لا فرق بين تشريعات البنوك في أمريكا ، أو أوروبا ، أو السعودية ! .
و جاء تحت المادة الثانية : ( يحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري غير مرخص له طبقاً لأحكام هذا النظام أن يزاول في المملكة أي عمل من الأعمال المصرفية بصفة أساسية ) . أي يحظر التعامل بالكفر و محاربة الله بالربا إلا بعد إذن الملك السعودي !!! .



كما جاء في المادة الثالثة : (... و يشترط للترخيص(*) لبنك أجنبي بتأسيس فرع أو فروع في المملكة أن تستوفي الشروط التي يحددها مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية والاقتصاد الوطني ) .

فإذا أردت المزيد من الإيضاح والتأكد من هذا الأمر فانزل إلى الحج أو العمرة ، فسوف ترى بأم عينك ، داخل الحرم المكي والمدني البنك السعودي الأمريكي ، والبنك السعودي الفرنسي ، والبنك السعودي البريطاني ، والبنك السعودي الهولندي ، والبنك السعودي السويسري ... الخ ، وكل هذه البنوك تتعامل بالربا ، ويشهد على ذلك كبار هيئة علماء السعودية !!! ممن تشهد لهم الساحة بقوتهم في مسألة وجوب النقاب !!



ولكن قضية استحلال الربا كأنها عند أصحاب الفضيلة فيها قولان !!! أو أنها لا ترتقي على درجة التحريم القطعي في الشريعة !! غفرانك اللهم



: جريمة القذف


:

، قال الله : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: 4 ].



فهذا حكم القذف في القرآن .



فما هو حكم القذف في القوانين الوضعية ؟! .



نصت المادة الشيطانية (130) القذف : ( يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين ،أو الغرامة التي لا تجاوز مائتي جنيه من أسند إلى غيره بإحدى طرق العلانية واقعة معينة ...) .

و نصت المادة (303) : (... يعاقب القاذف بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين ، و بغرامة لا تقل عن عشرين جنيهاً ، ولا تزيد على مائتي جنيه ، أو بأحد هاتين العقوبتين !




: جريمة اللواط :

، جاء في الحديث عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال


:

(


من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) .

.

فما هو حكمها في القوانين الوضعية ؟!.
جاء في المادة الشيطانية (193) : (إذا واقع رجل رجلاً آخر بلغ الثامنة عشرة ، وكان ذلك برضاه عوقب كل منهما بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات والغرامة لا تتجاوز ثلاث الآف روبية ، أو بإحدى هاتين العقوبتين) .
فأياً ما كان شكل التبديل والتغيير في شريعته سبحانه وتعالى ، إما في صورة العدول : وهو العدول عن تحريم الله إلى تحليل البشر كائناً من كان ، أو العدول عن تحليل الله إلى تحريم البشر كائناً ما كان لقبه ووصفه ، فهذا كله كفر بالله وبشرائعه ، ومروق عن الملة ، و إن جادل المجادلون ، وخاصم المخاصمون عن هؤلاء الطواغيت ، قال الله تعالى :
﴿هَاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ؟!﴾[النساء : 109 ] .



أو في صورة التعديل : أي في العقوبة المقدرة في كتاب الله وبلاغ رسوله - صلى الله عليه وسلم - فالحكم بالحل أو بالحرمة كما في كتاب الله أو مابلغ عنه رسوله يبقى على أصله ، و لكن فقط التغيير يكون في مقدار العقوبة ، مثلاً بدل القصاص يجعلون الحبس ، أو الجلد يجعلونها غرامة ، و هكذا .

فالإيمان ببعض الكتاب وعدم الإيمان ببعضه مروقاً من الملة وإن زعم الزاعمون ، فمن آمن في نفسه بحرمة الربا أو الخمر أو الزنا و لكنه اصدر قانوناً يبح فيه هذا كله أو بعضه ، فما آمن بالكتاب كله ! و لكنه آمن ببعض الكتاب و كفر ببعض ، كما حكى المولى سبحانه و تعالى في كتابه عن طائفة أخذ عليها الميثاق ألا يسفكوا دماء بعضهم بعضاً ، و ألا يُخرج بعضهم البعض من ديارهم ثم هم أقروا بذلك ، وكان من ضمن هذا الميثاق أن يفدوا من كان أسيراً منهم ، فآمنوا بأن يفدوا الأسرى ، و كفروا بسفك الدماء و إخراج بعضهم البعض من الديار فهم بذلك قد كفروا و خرجوا عن الملة و لم يك ينفعهم إيمانهم ببعض الكتاب ، و لم يرتبط الحكم عليهم بالكفر في هذه الحالة ، هل هم اعتقدوا حل ما حرم الله عليهم من عدم السفك والإخراج من الديار أم لا ؟ بل لا شأن لمسالة الإعتقاد في إجراء الأحكام على الظاهر ، وخاصة قضية هؤلاء الطواغيت الذين بدًلوا شريعة الرب تبارك و تعالى ، و بقوانينهم الكفرية ... بل تمادوا و قالوا : أن حق التشريع حق خالص لرئيس الدولة ، أو للملك الفلاني ، أو للجمعية التأسيسية أو التشريعية ، أو لمجلس الشعب ،أو البرلمان و ما إلى ذلك من الأشكال التشريعية الكفرية
!!



قال تعالى في كتابه العزيز :

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ * ثُمَّ أَنتُمْ هَـؤُلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾[ البقرة : 84 – 85 ] .



...


قال الله ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (116)﴾ [سورة النحل 16/116] وقوله :﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (37)﴾ [سورة التوبة 9/37].

،


.
ومن الصور المشاهده لهذا في أيامنا هذه ؛ إن الحكم يبقى على وصفه الأصلي فلا ينقلب من الحرام إلى الحلال ،ولكن يجري التعديل في العقوبة التي وضعها الله سبحانه وتعالى ،للفعل كأن يحتفظ النص الوضعي بتحريم الفعل وتجريمه ،ولكنه يعدل في العقوبة المقررة له شرعاً فيجعلها الحبس بدلاً من الجلد ،ويمكن أن يقال إن مثال تلك النصوص الوضعية التي تتضمن تعديلاً في الحكم الشرعي تتضمن كذلك ..عدولاً ...فإن وضع عقوبة مكان أخرى عدول عن العقوبة الأصلية التي شرعها الله ... وهو أعلم بمن خلق وهو اللطيف الخبير !!
وعلى ذلك فالعدول والتعديل هو من قبيل التحليل الذي دمغه القرآن بالكفر والشرك ..وتلك أقسى صور عدم الشرعية
__________________

منتديات قبيلة الغنانيم

س من الناس غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70