فصل: قصة مالك بن الدُخْشُم
v الحديث بطوله هو كما في «الجامع الصحيح المختصر» للإمام البخاري: [حدثني يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار، أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي فإذا كانت الأمطار سأل الوادي الذي بيني وبينهم لم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم فوددت يا رسول الله أنك تأتي فتصلي في بيتي فأتخذه مصلى فقال سأفعل إن شاء الله قال عتبان فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال لي أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت إلى ناحية من البيت فقام النبي صلى الله عليه وسلم فكبر فصففنا فصلى ركعتين ثم سلم وحبسناه على خزير صنعناه فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد فاجتمعوا، فقال قائل منهم: (أين مالك بن الدخشن؟!)، فقال بعضهم: (ذلك منافق لا يحب الله ورسوله!)، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقل: ألا تراه قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله»، قال: (الله ورسوله أعلم)، قال: قلنا: ( فإنا نرى وجهه ونصيحته إلى المنافقين!)، فقال: «فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله!». قال بن شهاب ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري أحد بني سالم وكان من سراتهم عن حديث محمود فصدقة]
ـ وهو في «الجامع الصحيح المختصر»: [حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن بن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري به بطوله كسابقه]
ــ وهو في «صحيح مسلم»: [حدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أن محمود بن الربيع الأنصاري حدثه أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد أنكرت بصرى، فساق الحديث بطوله كسابقه]
v وهو في «صحيح ابن حبان»: [أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا بن وهب أخبرنا يونس عن بن شهاب أن محمود بن الربيع الأنصاري أخبره به بعين حديث مسلم]، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح على شرط مسلم)
ــ وهو في «صحيح ابن خزيمة»: [أخبرنا أبو طاهر أخبرنا أبو بكر أخبرنا محمد بن عزيز الأيلي أن سلامة حدثهم عن عقيل أخبرني محمد بن مسلم أن محمود بن الربيع الأنصاري أخبره أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن شهد بدرا من الأنصار أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد أنكرت بصري، فساق الحديث بطوله]
ــ وهو في «المعجم الكبير» بنحوه: [حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن عقيل (ح) وحدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري حدثنا محمد بن عزيز الأيلي حدثنا سلامة بن روح عن عقيل أخبرني محمد بن مسلم أن محمود بن الربيع الأنصاري أخبره بطوله، قال محمد: (ثم سألت الحصين بن محمد وهو أحد بني سالم من سراتهم عن حديث محمود فصدقه)]
ــ وهو بطوله في «سنن البيهقي الكبرى»: [أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد الصفار حدثنا بن ملحان حدثنا يحيى عن الليث عن عقيل عن بن شهاب أنه قال حدثني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد أنكرت بصري، فساق الحديث] ثم قال البيهقي: [رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير]
ــ وهو في «سنن البيهقي الكبرى»: [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أنبا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه أنبأ أحمد بن إبراهيم حدثنا بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب أنه قال أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري به بتمام طوله]، ثم قال البيهقي: [رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل قول الواقع في مالك بن الدخشن بأنه منافق حتى تبين له من أين يقول ذلك لما بينه لم يره نفاقا فرد عليه قوله]
ــ وهو في «الجامع الصحيح المختصر» من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهرى مطولاً: [حدثني إسحاق حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن بن شهاب قال أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أنه عقل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وعقل مجة مجها في وجهه من بئر كانت في دارهم فزعم محمود أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كنت أصلي لقومي ببني سالم وكان يحول بيني وبينهم واد إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه قبل مسجدهم فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له إني أنكرت بصري وإن الوادي الذي بيني وبين قومي يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا أتخذه مصلى فقال رسول الله صلى، الله عليه وسلم، سأفعل فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه بعد ما اشتد النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسته على خزير يصنع له فسمع أهل الدار رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فثاب رجال منهم حتى كثر الرجال في البيت فقال رجل منهم: (ما فعل مالك؟! لا أراه!)، فقال رجل منهم: «ذاك منافق لا يحب الله ورسوله»، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «لا تقل ذاك: ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»، فقال: (الله ورسوله أعلم، أما نحن فوالله لا نرى وده ولا حديثه إلا إلى المنافقين)، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله»، قال محمود فحدثتها قوما فيهم أبو أيوب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في غزوته التي توفي فيها ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها على أبو أيوب قال: (والله ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ما قلت قط)، فكبر ذلك علي فجعلت لله علي إن سلمني حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه إن وجدته حيا في مسجد قومه فقفلت فأهللت بحجة أو بعمرة ثم سرت حتى قدمت المدينة فأتيت بني سالم فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه فلما سلم من الصلاة سلمت عليه وأخبرته من أنا ثم سألته عن ذلك الحديث فحدثنيه، كما حدثنيه أول مرة]
ــ وهو في «مسند أبي داود الطيالسي» أيضاً من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهرى بطوله مع تعقيب لطيف للإمام الزهري: [حدثنا إبراهيم بن سعد قال سمعت الزهرى عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك السالمي قال كنت أؤم قومي بنى سالم وكان إذا جاءت السيول شق علي ان اجتاز واديا بيني وبين المسجد، ..، فساقه بطوله، قال الزهرى: (ونحن نرى ان ذاك قبل ان تنزل موجبات الأمور قد نزل أمر أدركنا العلماء وهم يرون ذلك فمن استطاع منكم ان لا يغتر فلا يغتر ان الله عز وجل فرض على أهل هذه الكلمة أموراً نخشى ان يكون الأمر قد صار إليها)]
ــ وهو في «سنن البيهقي الكبرى» من طريق إبراهيم بن سعد عن الزهرى مختصراً من غير ذكر لقصة ابن الدخشم: [وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب أنبأ أبو بكر الإسماعيلي أنبأ الفاريابي حدثنا محمد بن عثمان بن خالد حدثنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري عن عتبان بن مالك بنحوه إلى قوله: فكبر وصففنا خلفه وصلى لنا ركعتين]، ثم عقب البيهقي فقال: [أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يعقوب بن إبراهيم عن أبيه أطول من هذا وذكر فيه هذه الألفاظ وأخرجه مسلم من وجه آخر عن الزهري]
ــ وهو في «الآحاد والمثاني» من طريق معمر عن الزهري في قصة طويلة جميلة إليكها بطولها: [حدثنا حسين بن حسن أخبرنا عبد الله بن المبارك حدثنا معمر عن الزهري حدثه: حدثنا محمود بن الربيع زعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل مجة مجها من دلو كان في دارهم قال سمعت عتبان بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه، ثم أحد بنى سالم، يقول كنت أصلي لقومي بني سالم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إني قد أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعل إن شاء الله تعالى فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه معه بعد ما اشتد النهار فاستأذن فأذنت له فلم يجلس حتى قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه ثم سلم وسلمنا حين سلم فحبسناه على خزيرة صنع لنا فسمع أهل الدار وهم يدعون فرآهم أهل الدار فثابوا حتى امتلأ البيت فقال رجل: (أين مالك بن الدخشم؟!)، فقال رجل منا: (ذاك منافق لا يحب الله عز وجل ولا رسوله عليه السلام)، فقال: «لا تقولوه: يقول لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله، عز وجل!»، فقال: (أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين!)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله عز وجل إلا حرم الله عز وجل عليه النار!». قال محمود فحدثت به قوما فيهم أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزوة التي توفي فيها مع يزيد بن معاوية فأنكر ذلك وقال ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط فكبر علي ذلك فجعلت لله عز وجل علي إن سلمني الله عز وجل حيا حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنه عتبان بن مالك إن وجدته حيا فأهللت من الليل أو من إيليا (الشك مني) حتى قدمت المدينة فأتيت بني سالم فإذا عتبان شيخ كبير قد ذهب بصره وهو إمام قومه فلما سلم من صلاته فجئته فسلمت عليه وأخبرته من أنا فحدثني كما حدثني أول مرة].
ــ وهو في «الآحاد والمثاني»: [حدثنا أبو موسى أخبرنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال يا رسول الله إن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فذكر نحوه]
ــ وهو في «السنن الكبرى» للإمام النسائي: [أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله يعني بن المبارك عن معمر عن الزهري قال أخبرني محمود بن الربيع، زعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم، قال سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ثم أحد بني سالم يقوله بنحوه]، وأخرجه بنفس السند في «المجتبى من السنن» مختصراً، وقال الألباني
صحيح).
ــ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قاله بنحوه، وزاد: قال معمر فكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال: (ثم نزلت فرائض وأمور نرى ان الأمر انتهى إليها فمن استطاع ان لا يغتر فلا يغتر)]
ــ وهو في «المعجم الكبير»: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري حدثني محمود بن الربيع بن عتبان بن مالك قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت إني قد أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي ولوددت أنك جئت وصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا، فساق الحدي بتمامه، وكذلك تعقيب الزهري المحذر من الاغترار]
ــ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك أنه قاله بنحوه]
ــ وهو في «المعجم الكبير»: [حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أن محمود بن الربيع الأنصاري حدثه أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي وإذا كانت الإمطارات سألت الوادي الذي بيني وبينهم ولم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي لهم ووددت يا رسول الله أنك تأتيني فتصلي في مصلى أتخذه مصلى فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: «سأفعل إن شاء الله»، قال عتبان فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين ارتفع النهار فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى دخل البيت ثم قال أين تحب أن أصلي من بيتك فأشرت الى ناحية من البيت فقام فكبر فقمنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلم وحبسناه على خزيرة صنعناها فقال رجال من أهل الدار حولنا حتى اجتمع في البيت رجال ذو عدد فقال قائل منهم أين مالك بن الدخشن فقال بعضهم ذاك منافق لا يحب الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفعل إلا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله فقالوا الله ورسوله أعلم قال فإنما وجهه ونصحته للمنافقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله عز وجل قال بن شهاب ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري وهو أحد بني سالم عن حديث محمود بن الربيع فصدقه بذلك. قال أحمد بن صالح: (أو تقولون: الدخشم وهو الصواب).
ــ وفي «المعجم الكبير»: [حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنبسة بن خالد عن يونس عن بن شهاب أخبرني محمود بن الربيع الأنصاري أن عتبان بن مالك وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا من الأنصار قال إنه أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله]
v وهو في «صحيح مسلم» من غير طريق الزهري في سياق آخر، فيه زوائد وفوائد: [حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان يعني بن المغيرة قال حدثنا ثابت عن أنس بن مالك قال حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت حديث بلغني عنك قال أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه فدخل وهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم قالوا ودوا أنه دعا عليه فهلك وودوا أنه أصابه شر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا إنه يقول ذلك وما هو في قلبه قال لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه قال أنس فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني اكتبه فكتبه]
ــ وهو بعينه في «مسند أبي يعلى»: [حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك به بعينه]، وقال الشيخ حسين أسد: (إسناده صحيح)
ــ وهو في «مسند أبي يعلى» بزيادات عن حديث مسلم: [حدثنا أبو خيثمة حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس عن عتبان بن مالك نحوا من حديث مسلم، وزاد فيه: وأصحابه يتحدثون بينهم ويذكرون ما يلقون من المنافقين ثم أسندوا عظم ذلك إلى مالك بن دخشم قال ودوا أنه دعا عليه يحملونه عليه فقضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوا منه]، وقال الشيخ حسين أسد: (إسناده صحيح)
ــ وهو أيضاً بعينه في «الآحاد والمثاني» من نفس طريق مسلم: [حدثنا شيبان بن فروخ أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال وحدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك رضي الله تعالى به]
ــ وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا حجاج حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك حدثنا محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك بنحوه، إلى آخر كلام النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا أنه لم يذكر إعجاب أنس بالحديث وأمره ابنه بكتابته]
ــ وهو في «المعجم الكبير» باختصار طفيف: [حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا سليمان بن مغيرة حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني تصلي في منزلي فأتخذه مصلى فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه فدخل عليه وهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم ويذاكرون المنافقين ثم أسندوا عظم ذلك وكبره الى مالك بن الدخشم ودوا أنه دعا عليه فهلك ودوا أنه أصابه شر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وقال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا أنه يقول ذاك وما هو في قلبه قال لا يشهد أحد أنه لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو يطعمه النار]
ــ وهو في «مسند أبي يعلى»: [حدثنا أبو حمزة هريم بن عبد الأعلى حدثنا معتمر بن سليمان عن سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت عن أنس عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال لقيت عتبان بعد ذلك فحدثني بحديث أعجبني فقلت لابني اكتبه فكتبه قال وقد كان ذهب بصره قال قلت يا نبي الله لو أتيتني فصليت عندي في مكان أتخذه مسجدا قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يصلي وجعل أصحابه يتحدثون قال فذكروا ما يلقون من المنافقين من الأذى فحملوا عظم ذلك على مالك بن الدخشم فكان يعجبهم أن يحملوا النبي صلى الله عليه وسلم فيدعو عليه فيهلك فقالوا يا نبي الله إن من أمره كذا وكذا قال فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟!»، قالوا: (إنما يقول ذلك بلسانه، وليس له حقيقة في قلبه)، قال: فقال نبي الله، صلى الله عليه وسلم: «لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخله الله النار أو قال فتطعمه النار أبدا». قال المعتمر: قال أبي: (سمعته من أنس وما حدثت به أحدا)]، وقال الشيخ حسين أسد: (إسناده صحيح). قلت: القائل: (لقيت عتبان بعد ذلك فحدثني بحديث أعجبني فقلت لابني اكتبه فكتبه)، هو أنس بن مالك، رضي الله عنه، وهذا الإسناد الصحيح يثبت أن أنساً وابنه أبا بكر سمعا الحديث أولا من محمود بن الربيع، رضي الله عنه، ثم قدما المدينة فوجدا عتبان بن مالك، رضي الله عنه، حياً فحدثهما به بعينه، ومن هذا يظهر أن على بن زيد بن جدعان، وهو ليس بالقوي، قد حفظ هذا الحديث، كما سيأتي قريباً:
v كما هو في «المعجم الكبير» في قصة طويلة من طريق أخرى: [حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عارم أبو النعمان حدثنا حماد بن زيد حدثنا علي بن زيد قال كنا عند أنس بن مالك فقال لابنه أبي بكر حدثهم حديث عتبان بن مالك الأنصاري فحدثنا أبو بكر وأنس شاهد فقال خرجت مع أبي الى الشام فلما أقبل من الشام مشى معنا محمود بن الربيع الأنصاري فشيعنا حتى إذا أراد أن يفارقنا قال ألا أحدثكم بحديث عتبان بن مالك قلنا بلى قال فإنه حدثني أنه ذهب بصره على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يا رسول الله فلو أتيت منزلي فبوأت لي فيه مسجدا وصليت فيه فاتخذه مسجدا وإن بصري قد ذهب وضعفت عن الخروج الى المسجد!)، فوعده رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يأتيه فيه فلما كان ذلك اليوم حشد له أصحابه فاجتمعوا في منزلي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعهم يتذاكرون أشد أهل المدينة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعظمهم له عداوة فردوا ذلك الى مالك بن الدخشم فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما يتذاكرون قال: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله»، قالوا يا رسول الله إنه صاحب (..)، قال أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا بلى قال: «والذي نفسي بيده لئن كان يقولها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا»، فقال لي أنس احفظ هذا الحديث فإنه من كنوز العلم فلما أتينا المدينة وجدنا عتبان بن مالك حيا فقلت لأبي هل لك في عتبان تسأله عن الحديث الذي حدثناه محمود عنه فانطلقنا فسألناه عنه فحدثنا]، قلت: علي بن زيد بن جدعان ليس بالقوي، ولكن هذه متابعة جيدة تشهد لها الطرق الأخرى.
v وهو في «مسند الإمام أحمد بن حنبل»: [حدثنا حسين بن محمد قال حدثنا جرير يعنى بن حازم عن على بن زيد بن جدعان قال حدثني أبو بكر بن أنس بن مالك قال قدم أبي من الشام وافدا وأنا معه فلقينا محمود بن الربيع فحدث أبي حديثا عن عتبان بن مالك قال أبي أي بنى أحفظ هذا الحديث فإنه من كنوز الحديث فلما قفلنا انصرفنا إلى المدينة فسألنا عنه فإذا هو حي وإذا شيخ أعمى قال فسألناه عن الحديث فقال نعم ذهب بصرى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ذهب بصرى ولا أستطيع الصلاة خلفك فلو بوأت في داري مسجدا فصليت فيه فاتخذه مصلى قال نعم فإني غاد عليك غدا قال فلما صلى من الغد التفت إليه فقام حتى أتاه فقال يا عتبان أين تحب أن أبوئ لك فوصف له مكانا فبوأ له وصلى فيه ثم حبس أو جلس وبلغ من حولنا من الأنصار فجاؤوا حتى ملئت علينا الدار فذكروا المنافقين وما يلقون من أذاهم وشرهم حتى صيروا أمرهم إلى رجل منهم يقال له مالك بن الدخشم وقالوا من حاله ومن حاله ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت فلما أكثروا قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله»، فلما كان في الثالثة قالوا: (انه ليقوله)، قال: «والذي بعثني بالحق لئن قالها صادقا من قلبه لا تأكله النار أبدا»، قالوا فما فرحوا بشيء قط كفرحهم بما قال
v وهو في «المعجم الكبير» من طريق أخرى بلفظ فيه نكارة: [حدثنا محمد بن العباس المؤدب حدثنا محمد بن بكير الحضرمي حدثنا عامر بن يساف عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس قال لما أصيب عتبان بن مالك في بصره بعث الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب أن تأتيني فتصلي في بيتي وتدعو لنا بالبركة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه فدخلوا عليه فتحدثوا بينهم فذكروا مالك بن الدخشم فقال بعضهم يا رسول الله ذاك كهف المنافقين ومأواهم فاكثروا فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس يصلي قالوا نعم يا رسول الله صلاة لا خير فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيت عن قتل المصلين مرتين]. قلت: هذا لفظ منكر، فليس في الحديث شئ عن القتل، ولا محل لذكر «قتل المصلين» أصلاً، والظاهر أن أحد الرواة خلط بين أحاديث متباينة.
ــ لكن اللفظ الأصح هو ما جاء في «السنن الكبرى»: [أخبرنا عبيد بن آدم بن أبي إياس قال حدثنا أبي قال حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس قال ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدخشم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعوا فيه وشتموه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا لي أصحابي فقالوا يا رسول الله إنه كهف المنافقين وملجؤهم الذي يلجؤون إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس يشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله قالوا بلى ولا خير في شهادته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشهد بها عبد صادقا من قلبه ثم يموت على ذلك إلا حرمه الله على النار]
فالروايات كلها كما ترى متطابقة في جوهرها، مع الاختلاف اليسير في ألفاظها، وقد رواها كل من محمود بن الربيع، وأنس بن مالك، وابنه أبو بكر بن أنس عن عتبان بن مالك، رضي الله عنهم جميعاً. وكلهم قد أتقن الحديث لأن كل واحد منهم سمعه أكثر من مرة: فمحمود بن الربيع أعاد سماعه بعد أن انتقده أبو أيوب الأنصاري، وشكك في سماعه، فأعاد السماع لقطع كل شك. وأنس وابنه أبو بكر سمعاه من محمود ثم سمعاه مرة أخرى من عتبان نفسه. وقد صدق الحصين بن محمد الأنصاري أحد بني سالم، ومن سراتهم، حديث محمود فهو إما سمعه من عتبان، أو سمعها من ثقاة، غير محمود، عن عتبان: فهؤلاء أربعة من جبال الحفظ والثقة، يصدق بعضهم بعضاً
والحديث بعد ذلك منقول عن هؤلاء نقل تواتر، لا يكاد يخلو منه شئ من كتب السنة، والمتن في غاية النظافة والاستقامة، فهو من أصح أحاديث الدنيا، تقوم به الحجة اليقينية القاطعة، ولا شك.
__________________
ـ
السلام عليكم..لاتغفل عن الذكر ..أذكر ربك ..سبًّح ..أستغفر
ـــ