عرض مشاركة واحدة
قديم 05-26-2011, 06:11 PM
  #1
سند
كاتب مبدع
 الصورة الرمزية سند
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 779
معدل تقييم المستوى: 15
سند is on a distinguished road
افتراضي من كتاب التوحيد (أصل الإسلام وحقيقة التوحيد)للأستاذ الدكتور محمد عبدالله المسعري

بسم الله

السلام عليكم

من كتاب التوحيد (أصل الإسلام وحقيقة التوحيد)



للأستاذ الدكتور/ محمد بن عبد الله المسعري
u فصل: حديث عدي بن حاتم في تفسير: }اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله{:

v وقد جاء في تفسير هذه الآية عن عدي بن حاتم ــ رضى الله عنه ــ قال: [أتيت رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: «يا عدي، اطرح هذا الوثن من عنقك!»، قال: فطرحته؛ وانتهيت إليه وهو يقرأ في سورة «براءة» فقرأ هذه الآية: }اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله{، قال قلت: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدهم!، قال: «أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه؟ ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟» قال قلت: بلى، قال: «فتلك عبادتهم»، (وفي رواية: قال: «صدقت، ولكن كانوا يحلون ما حرم الله فيستتحلونه، يحرمون ما أحل الله لهم فيحرمونه»)]، رواه الطبري في «التفسير»، وهذا هو لفظه من طريق أبي كريب، قال: حدثنا أبو كريب وابن وكيع قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل؛ وحدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد، جميعاً، عن عبد السلام بن حرب، قال: حدثنا غطيف بن أعين، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم، به. وله في الطبري طرق أخري بطوله ومختصراً.
كمارواه الطبراني في «الكبير» من عدة طرق، وهو كذلك في تاريخ أصبهان، ورواه البيهقي في سننه، وكذلك الترمذي في سننه وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب، وغطيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث)، كلهم عن عبد السلام بن حرب، وهو ثقة حافظ، أما غطيف بن أعين فهو قليل الحديث جداً، روى عنه عبد السلام بن حرب وإسحاق بن أبي فروة، ذكره ابن حبان في «الثقات» على قاعدته العامة، وذكره البخاري في تاريخه الكبير مع ذكر هذا الحديث من غير جرح ولا تعديل، وضعفه الدارقطني، متعنتاً، هكذا مرسلاً من غير تفسير لجرحه، وتلبعه الحافظ بدون حجة، فلم يصب ولم يحسن.
والحق أنه لم يروى عن غطيف بن أعين هذا قط ما يستنكر، وعدالته ثابته برواية اثنين من الثقات عنه، وعدم ورود جرحة مفسرة معتبرة فيه أصلاً، فهو حسن الحديث، لا بأس به. فالحديث حسن لذاته، متنه مستقيم، تقوم به الحجة، وقد صححه واعتمده الإمام أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي في «الإحكام»، وهو صحيح على شرط ابن حبان، وهو صحيح قطعاً بشواهده التالية:
ـ قال الطبري في «التفسير»: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان (يعني الثوري)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه، أنه سئل عن قوله تعالى: }اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله{، أكانوا يعبدونهم؟! قال: لا، (وفي رواية: أما إنهم لم يكونوا يصومون لهم، ولا يصلون لهم، ولكنهم) كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه. وكفاك بهذا الإسناد قوة! وقد أخرجه الطبري بطوله من طرق عدة صحاح وحسان عن حبيب بن أبي ثابت، وروى مثله البيهقي، كما أخرجه الطبري من طريق أخرى عن حذيفة مختصراً بلفظ: (لم يعبدوهم، ولكنهم أطاعوهم في المعاصي!).
ـ وأخرج الطبري بسنده عن ابن عباس في تفسير الآية، قال: (زينوا لهم طاعتهم).
ـ وأخرج بسند آخر عن السدي، قال: قال عبد الله بن عباس: (لم يأمروهم أن يسجدوا لهم، ولكن أمروهم بمعصية الله فأطاعوهم، فسماهم الله بذلك أرباباً).
ـ وأخرج بسنده عن الحسن البصري في تفسيرها، قال: (في الطاعة).
ـ وأخرج بسنده عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في تفسير هذه الآية، قال: قلت لأبي العالية: كيف كانت الربوبية التي كانت في بني إسرائيل؟! قال: لم يسبوا أحبارنا بشيئ مضى؛ ما أمرونا به ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، وهم يجدون في كتاب الله ما أمروا به، وما نهوا عنه، فاستنصحوا الرجال، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم!


lk ;jhf hgj,pd] (Hwg hgYsghl ,prdrm hgj,pd])ggHsjh` hg];j,v lpl] uf]hggi hglsuvd

__________________
ـ
السلام عليكم..لاتغفل عن الذكر ..أذكر ربك ..سبًّح ..أستغفر
ـــ
سند غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70