باحث ومفكر في الشأن الإسلامي
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 1,100
معدل تقييم المستوى:
18
-141-
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال : حدثني يزيد بن موهب قال : حدثني الليث بن سعد عن ابن شهاب أنه سمع عبد الله بن ثعلبة الأنصاري يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري من بني عمرو بن عوف قال : سمعت عمي مجمع بن جارية يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ( يقتل ابن مريم الدجال بباب لد )
الحكم: صحيح (الالباني في التعليقات الحسان)
المصدر: صحيح ابن حبان
-142-
أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا أبو خيثمة قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدثنا صالح بن عمر قال : حدثنا عاصم بن كليب عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول : أحدثكم ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم الصادق المصدوق ؟ حدثنا رسول الله أبو القاسم الصادق المصدوق : ( إن الأعور الدجال مسيح الضلالة يخرج من قبل المشرق في زمان اختلاف من الناس وفرقة فيبلغ ما شاء الله من الأرض في أربعين يوما الله أعلم ما مقدارها الله أعلم ما مقدارها - مرتين - وينزل الله عيسى ابن مريم فيؤمهم فإذا رفع رأسه من الركعة قال : سمع الله لمن حمده قتل الله الدجال وأظهر المؤمنين )
قال أبو حاتم رضي الله عنه : في هذا الخبر : ( فيؤمهم ) أراد به : فيأمرهم بالإمامة إذ العرب تنسب الفعل الى الأمر كما تنسبه الى الفاعل كما ذكرنا في غير موضع من كتبنا
الحكم: صحيح (الالباني في التعليقات الحسان)
المصدر: صحيح ابن حبان
-143-
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « والذى نفسى بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- حكما مقسطا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-144-
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن سعيد بن أبى سعيد عن عطاء بن ميناء عن أبى هريرة أنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « والله لينزلن ابن مريم حكما عادلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها ولتذهبن الشحناء والتباغض والتحاسد وليدعون إلى المال فلا يقبله أحد ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-145-
وحدثنا سعيد بن منصور وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة - قال سعيد حدثنا سفيان بن عيينة - حدثنى الزهرى عن حنظلة الأسلمى قال سمعت أبا هريرة - رضى الله عنه - يحدث عن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « و الذى نفسى بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-146-
حدثنا أبو النضر حدثنا بقية حدثنا عبد الله بن سالم وأبو بكر بن الوليد الزبيدي عن محمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر الوصابي عن عبد الأعلى بن عدي البهراني عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عصابتان من أمتي أحرزهم الله من النار عصابة تغزو الهند وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم عليه السلام
الحكم: صحيح (صححه الالباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: مسند أحمد
-147-
أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم : عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( الأنبياء أخوة لعلات وأمهاتهم شتى وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم وإنه نازل فاعرفه فإنه رجل ينزع الى الحمرة والبياض كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلة وإنه يدق الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ويضع الجزية وإن الله يهلك في زمانه الملل كلها غير الإسلام ويهلك الله المسيح الضال الأعور الكذاب ويلقي الله الأمنة حتى يرعى الأسد مع الإبل والنمر مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان مع الحيات لا يضر بعضهم بعضا )
الحكم: صحيح (صححه الالباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: صحيح ابن حبان
- حدثنا عثمان بن أبى شيبة العبسى حدثنا جرير عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « يقول الله عز وجل يا آدم فيقول لبيك وسعديك والخير فى يديك - قال - يقول أخرج بعث النار. قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين.
قال فذاك حين يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد ». قال فاشتد ذلك عليهم. قالوا يا رسول الله أينا ذلك الرجل فقال « أبشروا فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجل ». قال ثم قال « والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا ربع أهل الجنة ». فحمدنا الله وكبرنا ثم قال « والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة ». فحمدنا الله وكبرنا ثم قال « والذى نفسى بيده إنى لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة إن مثلكم فى الأمم كمثل الشعرة البيضاء فى جلد الثور الأسود أو كالرقمة فى ذراع الحمار ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-149-
حدثنا محمد بن بشار وغير واحد واللفظ لابن بشار قالوا حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي رافع من حديث أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم في السد قال يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا فيعيده الله كأشد ما كان حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال للذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس فيستقون المياه ويفر الناس منهم فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء فيقولون قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء قسرا وعلوا فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيهلكون فو الذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرا من لحومهم
الحكم: صحيح (صححه الألباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: سنن الترمذي
-150-
حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم الدجال الغداة فخفض فيه ورفع حتى ظننا أنه في طائفة النخل فلما رحنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم فقلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ثم رفعت حتى ظننا أنه في طائفة النخل قال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه قائمة كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن رآه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه يخرج من خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله اثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة تكفينا فيه صلاة يوم قال فاقدروا له قدره قال قلنا فما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح قال فيأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويؤمنون به فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت وتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت ذرى وأسبغه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ما بأيديهم شيء ثم يمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فينطلق فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف ضربة فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينما هم كذلك إذ بعث الله عيسى ابن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه ينحدر منه جمان كاللؤلؤ ولا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فينطلق حتى يدركه عند باب لد فيقتله ثم يأتي نبي الله عيسى قوما قد عصمهم الله فيمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هم كذلك إذ أوحى الله إليه يا عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم وأحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله ( من كل حدب ينسلون ) فيمر أوائلهم على بحيرة الطبرية فيشربون ما فيها ثم يمر آخرهم فيقولون لقد كان في هذا ماء مرة ويحضر نبي الله وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ويهبط نبي الله عيسى وأصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم فيرغبون إلى الله فيرسل عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله عليهم مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسله حتى يتركه كالزلقة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة فتشبعهم ويستظلون بقحفها ويبارك الله في الرسل حتى إن اللقحة من الإبل تكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر تكفي القبيلة واللقحة من الغنم تكفي الفخذ فبينما هم كذلك إذ بعث الله عليهم ريحا طيبة فتأخذ تحت آباطهم فتقبض روح كل مسلم ويبقى سائر الناس يتهارجون كما تتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة
الحكم: حسن(حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: صحيح ابن ماجة
-151-
حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثنا ابن جابر عن يحيى بن جابر الطائي حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه أنه سمع النواس بن سمعان يقول قال رسول الله صلى الله عليه و سلم سيوقد المسلمون من قسي يأجوج ومأجوج ونشابهم وأترستهم سبع سنين
الحكم: صحيح(صححه الألباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: صحيح ابن ماجة
-152-
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى حدثنا أبى حدثنا شعبة عن فرات القزاز عن أبى الطفيل عن أبى سريحة حذيفة بن أسيد قال كان النبى -صلى الله عليه وسلم- فى غرفة ونحن أسفل منه فاطلع إلينا فقال « ما تذكرون ». قلنا الساعة. قال « إن الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف فى جزيرة العرب والدخان والدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس ». قال شعبة وحدثنى عبد العزيز بن رفيع عن أبى الطفيل عن أبى سريحة. مثل ذلك لا يذكر النبى -صلى الله عليه وسلم- وقال أحدهما فى العاشرة نزول عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وسلم-. وقال الآخر وريح تلقى الناس فى البحر.
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-153-
أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السامي قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح : عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف )
الحكم: حسن صحيح (صححه الألباني في التعليقات الحسان)
المصدر: صحيح ابن حبان
-154-
حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي قال سمعت بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبا فقد أظلت الساعة
الحكم: حسن (حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة)
المصدر: مسند أحمد
-155-
حدثنا إسحاق بن إبراهيم. أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق. قال:
كنا عند عبدالله جلوسا. وهو مضطجع بيننا. فأتاه رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم؛ أن آية الدخان تجئ فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبدالله، وجلس وهو غضبان: يا أيها الناس! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم: الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين} [38 /ص/86]. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال "اللهم! سبع كسبع يوسف" قال فأخذتهم سنة حصت كل شئ. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال: يا محمد! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين* يغشى الناس هذا عذاب أليم}[44/الدخان/10و-11] إلى قوله:{إنكم عائدون}. قال: أفيكشف عذاب الآخرة؟ {يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون} [44 /الدخان /16]. فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
بعض الفتن التي جرت في عهد الصحابة من خلال الأحاديث النبوية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد :
وجوب الإمساك عما شجر بين الصحابة
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : " كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه " متفق عليه .
وقال صلى الله عليه وسلم :" من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" رواه الطبراني وحسنه الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم :" إذا ذكر أصحابي فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا وإذا ذكر القدر فأمسكوا" رواه الطبراني وصححه الألباني .
قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية" (ج 4 / ص 219):
"ولهذا كان من مذاهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة
فإنه قد ثبتت فضائلهم ووجبت موالاتهم ومحبتهم وما وقع منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان ومنه ما تاب صاحبه منه ومنه ما يكن مغفورا فالخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما ويكون هو في ذلك مخطئا بل عاصيا فيضر نفسه ومن خاض معه في ذلك كما جرى لأكثر من تكلم في ذلك فإنهم تكلموا بكلام لا يحبه الله ولا رسوله إما من ذم من لا يستحق الذم وإما من مدح أمور لا تستحق المدح".
وقال رحمه الله في "منهاج السنة النبوية " (ج 6 / ص 118):
"والمقصود أن الفتن التي بين الأمة والذنوب التي لها بعد الصحابة أكثر وأعظم ومع هذا فمكفرات الذنوب موجودة لهم وأما الصحابة فجمهورهم وجمهور أفاضلهم ما دخلوا في فتنة
قال عبد الله بن الإمام أحمد حدثنا أبي حدثنا إسماعيل يعني ابن علية حدثنا أيوب يعني السختياني عن محمد بن سيرين قال هاجت الفتنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف فما حضرها منهم مائة بل لم يبلغوا ثلاثين وهذا الإسناد من أصح إسناد على وجه الأرض ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقة ومراسيله من أصح المراسيل
وقال عبد الله حدثنا أبي حدثنا اسماعيل حدثنا منصور بن عبد الرحمن قال قال الشعبي لم يشهد الجمل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غير علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاءوا بخامس فأنا كذاب.
وقال عبد الله بن أحمد حدثنا أبي حدثنا أمية بن خالد قال قيل لشعبة إن أبا شيبة روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلا فقال كذب والله لقد ذاكرت الحكم بذلك وذاكرناه في بيته فما وجدناه شهد صفين من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت.
قلت هذا النفي يدل على قلة من حضرها وقد قيل إنه حضرها سهل بن حنيف وأبو أيوب وكلام ابن سيرين مقارب فما يكاد يذكر مائة واحد.
وقد روى ابن بطة عن بكير بن الأشج قال إما إن رجالا من أهل بدر لزموا بيوتهم بعد قتل عثمان فلم يخرجوا إلا إلى قبورهم"انتهى كلامه .
قال الشيخ عثمان الخميس في كتابه "حقبة من التاريخ" ص 189 : "الصَّحَابَةُ الَّذِينَ شَهِدُوا « الْجَمَلَ »، أَوْ « صِفِّينَ » هُمْ: عَلِيٌّ، الزُّبَيْرُ، طَلْحَةُ، عَائِشَةُ، ابْنُ الزُّبَيْرِ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، عَمَّارٌ، ابْنُ عبَّاسٍ، مُعَاوِيَةُ، عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، الْقَعْقَاعُ ابْنُ عَمْرٍو، جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، أَبُو قَتَادَةَ، أَبُو الْهَيْثَمِ بْن التَّيِّهَانِ، سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، فُضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ.
وَالَّذِينَ امْتَنَعُوا وَلَمْ يُشَارِكُوا هُمْ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، مُحمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَبُو هُرَيْرَةَ، زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ، الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ، أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ، أُهْبَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ، سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، بَلْ جُلُّ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ"انتهى .
وقال شيخ الإسلام تغمده الله برحمته في "منهاج السنة النبوية" (ج 6 / ص 155):
"والثاني أن الخلاف ما زال بين بني آدم من زمن نوح واختلاف الناس قبل المسلمين أعظم بكثير من اختلاف المسلمين".
وقال أيضا رحمه الله في "منهاج السنة النبوية" (ج 6 / ص 116):
" والصحابة رضي الله عنهم كانوا أقل فتنا من سائر من بعدهم فإنه كلما تأخر العصر عن النبوة كثر التفرق والخلاف".
قتل عثمان مظلوما
عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه لهم " رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب وصححه الألباني .
عن ابن عمر قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فقال:" يقتل فيها هذا مظلوما لعثمان"
رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر . وحسن الألباني إسناده .
عن أبي الأشعث الصنعاني:" أن خطباء قامت بالشام وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام آخرهم رجل يقال له مرة بن كعب فقال لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت وذكر الفتن فقربها فمر رجل مقنع في ثوب فقال هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان قال فأقبلت عليه بوجهه فقلت هذا قال نعم" رواه الترمذي وقال :هذا حديث حسن صحيح . وصححه الألباني .
علي والزبير
عن إسماعيل بن أبي حازم قال : قال علي للزبير : أما تذكر يوم كنت أنا و أنت في سقيفة قوم من الأنصار فقال لك رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أتحبه فقلت : و ما يمنعني ؟ قال : إنك ستخرج عليه و تقاتله و أنت ظالم" قال فرجع الزبير" أخرجه الحاكم و قال الذهبي في قي التلخيص : الحديث فيه نظر وقد صححه الألباني لطرقه في " السلسلة الصحيحة " 6 / 339 رقم 2659.
عن زر بن حبيش قال استأذن ابن جرموز على علي رضي الله عنه وأنا عنده فقال علي رضي الله عنه: "بشر قاتل ابن صفية بالنار" ثم قال علي رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: "إن لكل نبي حواري وحواري الزبير" رواه أحمد وقال الأرنؤوط :إسناده حسن . وصحح إسناده الحافظ في الفتح .
معركة الجمل
عن قيس بن أبي حازم أن عائشة رضي الله عنها قالت لما أتت على الحوأب سمعت نباح الكلاب فقالت:" ما أظنني إلا راجعة إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لنا : " أيتكن تنبح عليها كلاب الحوأب" فقال لها الزبير ترجعين عسى الله عز وجل أن يصلح بك بين الناس" رواه أحمد وصححه الألباني والأرنؤوط .
وأما ما يذكره البعض أنه حينئذ شهد طلحة والزبير أنه ليس هذا ماء الحوأب ، وخمسون رجلًا إليهما ، وكانت أول شهادة زور دارت في الإسلام فهو من الأكاذيب .
عن أبى رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب :" إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر قال أنا يا رسول الله قال نعم قال أنا قال نعم قال فأنا أشقاهم يا رسول الله قال لا ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها" رواه أحمد وقال الأرنؤوط في تحقيق المسند : إسناده ضعيف الفضيل بن سليمان النميري عنده مناكير انتهى . وحسن إسناده الحافظ في الفتح .
قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية في " - (ج 6 / ص 173):
"وأما الحرب التي كانت بين طلحة والزبير وبين علي فكان كل منهما يقاتل عن نفسه ظانا أنه يدفع صول غيره عليه لم يكن لعلي غرض في قتالهم ولا لهم غرض في قتاله بل كانوا قبل قدوم على يطلبون قتله عثمان وكان للقتلة من قبائلهم من يدفع عنهم فلم يتمكنوا منهم فلما قدم علي وعرفوه مقصودهم عرفهم أن هذا أيضا رأيه لكن لا يتمكن حتى ينتظم الأمر فلما علم بعض القتلة ذلك حمل على أحد العسكرين فظن الآخرون أنهم بدأوا بالقتال فوقع القتال بقصد أهل الفتنة لا بقصد السابقين الأولين ثم وقع قتال على الملك".
عمار قتلته الفئة الباغية أي الخارجة عن طاعة الإمام
قال صلى الله عليه وسلم : " وَيْحَ عَمَّارٍ ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ " رواه البخاري .
قال الحافظ في فتح الباري (ج 2 / ص 178):
"فَإِنْ قِيلَ كَانَ قَتْله بِصِفِّينَ وَهُوَ مَعَ عَلِيّ وَاَلَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَة وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة فَكَيْف يَجُوز عَلَيْهِمْ الدُّعَاء إِلَى النَّار ؟ فَالْجَوَاب أَنَّهُمْ كَانُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْجَنَّة ، وَهُمْ مُجْتَهِدُونَ لَا لَوْم عَلَيْهِمْ فِي اِتِّبَاع ظُنُونهمْ ، فَالْمُرَاد بِالدُّعَاءِ إِلَى الْجَنَّة الدُّعَاء إِلَى سَبَبهَا وَهُوَ طَاعَة الْإِمَام ، وَكَذَلِكَ كَانَ عَمَّار يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَة عَلِيّ وَهُوَ الْإِمَام الْوَاجِب الطَّاعَة إِذْ ذَاكَ ، وَكَانُوا هُمْ يَدْعُونَ إِلَى خِلَاف ذَلِكَ لَكِنَّهُمْ مَعْذُورُونَ لِلتَّأْوِيلِ الَّذِي ظَهَرَ لَهُمْ".
قاتل عمار في النار
عن أبي غادية قال قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله قال إنما قال قاتله وسالبه " رواه أحمد وقال الأرنؤوط : إسناده قوي. وقد صححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 2008.
طائفة علي أولى بالحق
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- " تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ " رواه مسلم .
قال شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية "(ج 1 / ص 279):
"والمنصوص عن أحمد وأئمة السلف أنه لا يذم أحد منهم وأن عليا أولى بالحق من غيره أما تصويب القتال فليس هو قول أئمة السنة بل هم يقولون إن تركه كان أولى".
حكم الخارجي الذي قتل عليا
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:" ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين (قلنا بلى يا رسول الله) قال : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضر بك يا علي على هذه يعني قرنه حتى تبتل هذه من الدم يعني لحيته " أخرجه الحاكم وصححه الألباني .
قال الشيخ عثمان الخميس في " حقبة من التاريخ" ( ص198):
" فَطَعَنَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا، وَهُوَ خَارِجٌ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ بِخِنْجَرٍ قَدْ سَمَّهُ أُسْبُوعًا، وَقَالَ عَلِيٌّ لَـمَّا طُعِنَ إِنْ أَنَا شُفِيْتُ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاقْتُلَاه بي (يُخَاطِبُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ).
فَقَالَ ابْنُ مُلْجِمٍ: لَا وَاللهِ فِإِني سَمَمْتُهُ جُمُعَةً (يُرِيدُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ).
فَلَـمَّا مَاتَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ جَاءُوا فَقَطَعُوا يَدَيِ ابْنِ مُلْجِمٍ وَسَمَلُوا عَينَيْهِ وَهُوَ ثَابِتٌ لَمْ يَجْزَعْ، فَلَـمَّا أَرَادُوا قَطْعَ لِسَانِهِ خَافَ قَالُوا: الْآنَ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ فَتْرةً لَا أَذْكُرُ اللهَ فِيهَا!.
سُبْحانَ اللهِ!! هَذَا هُوَ الضَّلَالُ الْـمُبِينُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ، يَسْتَبِيحُ دَمَ وَلِيٍّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ ثُمَّ يَخْشَى أَنْ تَـمُرَّ عَلَيْهِ لَحْظَةٌ لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا!"انتهى.
ثناء الرسول على الحسن في موقفه من الفتنة
قال النبي صلى الله عليه و سلم " ابني هذا [ يعني الحسن ] سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين " رواه البخاري .
قال شيخ الإسلام رحمه الله في "منهاج السنة النبوية " - (ج 4 / ص 264)
"وهذا كله مما يبين أن ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من الصبر على جور الأئمة وترك قتالهم والخروج عليهم هو أصلح الأمور للعباد في المعاش والمعاد وأن من خالف ذلك متعمدا أو مخطئا لم يحصل بفعله صلاح بل فساد ولهذا أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على الحسن بقوله إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ولم يثن على أحد لا بقتال في فتنة ولا بخروج على الأئمة ولا نزع يد من طاعة ولا مفارقة للجماعة وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة في الصحيح كلها تدل على هذا كما في صحيح البخاري من حديث الحسن البصري سمعت أبا بكرة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيد وحقق ما أشار إليه من أن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين
وهذا يبين أن الإصلاح بين الطائفتين كان محبوبا ممدوحا يحبه الله ورسوله وأن ما فعله الحسن من ذلك كان من أعظم فضائله ومناقبه التي أثنى بها عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان القتال واجبا أو مستحبا لم يثن النبي صلى الله عليه وسلم على أحد بترك واجب أو مستحب ولهذا لم يثن النبي صلى الله عليه وسلم على أحد بما جرى من القتال يوم الجمل وصفين فضلا عما جرى في المدينة يوم الحرة وما جرى بمكة في حصار ابن الزبير وما جرى في فتنة ابن الأشعث وابن المهلب وغير ذلك من الفتن ولكن تواتر عنه أنه أمر بقتال الخوارج المارقين الذين قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنهروان بعد خروجهم عليه بحروراء فهؤلاء استفاضت السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بقتالهم ولما قاتلهم علي رضي الله عنه فرح بقتالهم وروى الحديث فيهم واتفق الصحابة على قتال هؤلاء وكذلك أئمة أهل العلم بعدهم لم يكن هذا القتال عندهم كقتال أهل الجمل وصفين وغيرهما مما لم يأت فيه نص ولا إجماع ولا حمده أفاضل الداخلين فيه بل ندموا عليه ورجعوا عنه"انتهى كلامه.
قتل الحسين ظلما
قال صلى الله عليه وسلم " قام من عندي جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات "رواه أحمد وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .
و في "صحيح ابن حبان" - (ج 15 / ص 142) عن ثابت عن أنس بن مالك قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي صلى الله عليه و سلم فأذن له فكان في يوم أم سلمة فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ( احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد ) فبين هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي فظفر فاقتحم ففتح الباب فدخل فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه و سلم وجعل النبي يتلثمه ويقبله فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : ( نعم ) قال : أما إن أمتك ستقتله إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال : ( نعم ) فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه فأراه إياه فجاءه بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها
قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء "
قال شعيب الأرنؤوط : حديث حسن وقال عنه في تحقيق المسند : إسناده ضعيف .
قال الشيخ عثمان الخميس في حقبة من التاريخ (ص 257 ) : "النَّاسُ فِي قَتْلِ الْحُسَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ طَوَائِفَ:
الطَّائِفَةُ الْأُولَى: يَرَونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ بِحَقٍّ وَأَنَّه كَانَ خَارِجًا عَلَى الْإِمَامِ وَأَرَادَ أَن يَشُقَّ عَصَا الْـمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : "مَنْ جَاءَكُم وَأَمْرُكُم عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ "[ صَحِيح مُسلِم: كِتَاب الْإِمارة، بَاب حُكمِ مَن فَرَّقَ أَمرَ الْـمُسلِمينَ وَهُوَ مُجتَمِعٌ حَدِيث رقم (1852)]. ، وَالْحُسَيْنُ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْـمُسْلِمينَ وَالرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَائِنًا مَنْ كَانَ " اقْتُلُوهُ فَكَانَ قَتْلُهُ صَحِيحًا، وَهَذَا قَوْلُ النَّاصِبَةِ, الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ.
الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ: قَالُوا: هُوَ الْإِمَامُ الَّذِي تَجِبُ طَاعَتُهُ، وَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ. وَهُوَ قَوْلُ الشِّيعَةِ.
الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ: وَهُم أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالُوا: قُتِلَ مَظْلُومًا، وَلَمْ يَكُنْ مُتَوَلِّيًا لِلْأَمْرِ أَي: لَمْ يَكُنْ إِمَامًا، وَلَا قُتِلَ خَارِجِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلْ قُتِلَ مَظْلُومًا شَهِيدًا، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:
" الْحسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " [ أخرجه الترمذي].
وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ الرُّجُوعَ أَوِ الذَّهَابَ إِلَى يَزِيدَ فِي الشَّامِ وَلَكِنَّهُم مَنَعُوهُ حَتَّى يَسْتَأْسِرَ لِابْنِ زِيَادٍ"انتهى .
منقوووووول
-156-
وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب قالا حدثنا وكيع ح وحدثنيه زهير بن حرب حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق جميعا عن فضيل بن غزوان ح وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء - واللفظ له - حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن أبى حازم عن أبى هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-157-
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد عن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذلك حين {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } . ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها )
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح البخاري
-158-
حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه و سلم لأبي ذر حين غربت الشمس ( تدري أين تذهب ) . قلت الله ورسوله أعلم قال ( فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى { الشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم } )
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح البخاري
-159-
حدثنا يحيى بن أيوب وإسحاق بن إبراهيم جميعا عن ابن علية - قال ابن أيوب حدثنا ابن علية - حدثنا يونس عن إبراهيم بن يزيد التيمى - سمعه فيما أعلم - عن أبيه عن أبى ذر أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال يوما « أتدرون أين تذهب هذه الشمس ». قالوا الله ورسوله أعلم. قال « إن هذه تجرى حتى تنتهى إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعى ارجعى من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجرى حتى تنتهى إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعى ارجعى من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم تجرى لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهى إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعى أصبحى طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها ». فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « أتدرون متى ذاكم ذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت فى إيمانها خيرا »
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-160-
حدثنا محمد بن سلام أخبرنا الفزاري عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال : بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله صلى الله عليه و سلم المدينة فأتاه فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( خبرني بهن آنفا جبريل ) . قال فقال عبد الله ذاك عدو اليهود من الملائكة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها ) . قال أشهد أنك رسول الله ثم قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك فجاءت اليهود ودخل عبد الله البيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أي رجل فيكم عبد الله بن سلام ) . قالوا أعلمنا وابن أعلمنا وأخيرنا وابن أخيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أفرأيتم إن أسلم عبد الله ) . قالوا أعاذه الله من ذلك فخرج عبد الله إليهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقالوا شرنا وابن شرنا ووقعوا فيه
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح البخاري
-161-
حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير . وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا )
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح البخاري
-162-
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال سعيد بن المسيب أخبرني أبو هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى )
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح البخاري
-163-
حدثنا أحمد بن منيع حدثنا حسين بن محمد البغدادي حدثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن ابي قلابة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ستخرج نار من حضرموت أو من نحو حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس قالوا يا رسول الله فما تأمرنا ؟ قال عليكم بالشام
الحكم: صحيح (صححه الشيخ الألباني في مشكاة المصابيح)
المصدر: سنن الترمذي
-164
حدثنا أحمد بن عبدة الضبى حدثنا عبد العزيز بن محمد وأبو علقمة الفروى قالا حدثنا صفوان بن سليم عن عبد الله بن سلمان عن أبيه عن أبى هريرة قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- « إن الله يبعث ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا فى قلبه - قال أبو علقمة مثقال حبة وقال عبد العزيز مثقال ذرة - من إيمان إلا قبضته »
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
-165
حدثنى زهير بن حرب حدثنا سفيان بن عيينة عن أبى الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة يبلغ به النبى -صلى الله عليه وسلم- قال « تقوم الساعة والرجل يحلب اللقحة فما يصل الإناء إلى فيه حتى تقوم والرجلان يتبايعان الثوب فما يتبايعانه حتى تقوم والرجل يلط فى حوضه فما يصدر حتى تقوم ».
الحكم: صحيح
المصدر: صحيح مسلم
بهذا نكون انتهينا بحمد الله من تجميع ما يسره المولى سبحانه و تعالى من أحاديث رسول الله صلى الله عليه عليه و سلم الصحيحة المتعلقة بالفتن و أشراط الساعة، و لا شك فقد فاتنا الكثير منها و لكن هذا ما تيسر، و أسأله سبحانه و تعالى أن يكون فيها ارشاداً لنا لأن نسلك طريق الرشاد حتى ننجو من مثل هذه الفتن.
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا اله الا انت استغفرك و اتوب اليك
هذا الموضوع منقول من منتديات الصيارة
وكاتب الموضوع مشرف ابو الطوارق
__________________
حافظوا على اﻻذكار الصحيحة الواردة يحفظكم الله تعالى بها من الشرور والفتن ومن شر شياطين الجن واﻻنس
التعديل الأخير تم بواسطة : ساير الغنامي بتاريخ 03-03-2011 الساعة 03:18 AM