الموضوع
:
تفسير سورة العصر
عرض مشاركة واحدة
02-13-2011, 03:26 AM
#
1
سلمان العطاوي
كاتب متألق
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 1,349
معدل تقييم المستوى:
16
تفسير سورة العصر
تفسير سورة العصر
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أخوانى فى الله فلقد سعدت جدا باختيارى لحديث الجمعة .
وأتوجه بالشكر لأختى الداعية على هذا العمل بداية والذى
أسأل الله أن يكون فى ميزان حسناتها , وفى موازين من ساهم
وشارك فى هذا العمل , انه ولى ذلك والقادر عليه ,
وبعد
أحببت أخوانى أن يكون حديثى للجمعة هذة هو
تفسير
سورة
من أحب سور القرآن الكريم الى قلبى
ألا وهى سورة
العصر
:
يقول عز من قائل بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
وقبل شروعى فى نقل تفسيرالسورة اليكم , أنقل لكم اخوانى
قول الامام الشافعى عن سورة العصر , قال :
لو ما أنزلت سورة من القرآن على الخلق الا سورة العصر لكفت
وسأبين لكم ما سبب قول الامام الشافعى بعد التفسير ان شاء الله
يقول الامام العلامة _ عبد الرحمن بن ناصر السعدى _ فى تفسيره :
أقسم الله تعالى بالعصر , الذى هو الليل والنهار , محل أفعال العباد وأعمالهم
والقسم على أن كل انسان خاسر , وهذا الخسار قد يكون من عدة أوجه
ولهذا عمم الله الخسار لكل انسان , الا من اتصف بأربع صفات :
- الايمان بما أمر الله عز وجل بالايمان به ( ولا يكون الايمان بلا علم )
فهو فرع عنه , لا يتم الا به .
- والعمل الصالح , وهذا شامل : لأفعال الخير كلها , الظاهرة والباطنة ,
المتعلقة بحقوق الله , وحقوق العباد , الواجبة والمستحبة .
- والتواصى بالحق ( الذى هو الايمان والعمل الصالح ) , أى : يوصى بعضهم
بعضا بذلك , ويحثه عليه , ويرغبه فيه .
- والتواصى بالصبر على طاعة الله , وعن معصية الله , وعلى أقدار الله المؤلمة
ثم يقول الشيخ _يرحمه الله _ : فبالأمرين الأولين يكمل العبد نفسه ,
وبالأمرين الأخيرين يكمل غيره ,
وبتكميل الأمور الأربعة يكون العبد قد سلم من الخسار , وفاز بالربح العظيم . انتهى
ومن هذا التفسير الكريم أخوانى يتضح لنا عدة أمور وهى للحق هدفى من الاتيان
بتفسير هذة السورة الجليلة :
يتبين لنا أن كل انسان خاسر الا من آمن , والايمان هنا انما أصله العلم ,
اذن لكى يحقق الانسان معنى الايمان لابد أن يتعلم , يتعلم كيف يؤمن
يتعلم دين الحق , يتعلم عن الله عز وجل , ما هى أسماؤه وصفاته , وحقيقة معانيها
فكيف يعبد الانسان ربه وهو لا يعلم عنه شيء , بل كيف يتبع نبيه ولا يدرى شيئا
من سنته وسيرته , وكيفية عبادته لله عز وجل .
اذن عليه أن يتعلم كيف الايمان بالله ليعبده حق العبادة , ويسير على نهج نبيه
بالأتباع لا بالأبتداع فى هذا الدين .
وكذلك فان كل انسان خاسر الا من عمل صالحا , والعمل ثانى مرتبة بعد الايمان
فمن تعلم العلم ولم يعمل به , سيكون علمه هذا حجة عليه أمام رب البرية ,
ومن تعلم العلم ثم أتبعه بالعمل , يقينا يكون هذا العمل على أساس صحيح ,
فهو يعمل وفق ما تعلمه من الكتاب العظيم والسنة المباركة ,
فيتحقق فى عمله هذا الاخلاص والمتابعة , وهما شرطا قبول العمل ,
ثم نأتى الى الصفتان الثالثة والرابعة للانسان الرابح الفائز والتى تخرجاه من الخسران
ألا وهما التواصى بالحق والتواصى بالصبر :
وهما أساس الدعوة الى دين الله ,
فتكون الدعوة الى العمل بعلم , تكون الدعوة الى الله تبارك وتعالى , والدعوة الى
النبى ( صلى الله عليه وسلم ) , والدعوة الى العمل لهذا الدين , الدعوة الى العمل باجتناب النهى _ وكله أساسه الدعوة الى العمل بعلم على المنهج الصحيح _
وأدلة وجوب الدعوة الى الله على منهج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .
أكثر من أن تحصى , ومنها قول الله عز وجل :
(
ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
)
وقوله تعالى (
قل هذة سبيلى ادعو الى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن
)
ويقول الامام ابن القيم : ولا يكون الرجل من أتباع النبى ( صلى الله عليه وسلم )
حقا حتى يدعو الى ما دعى اليه النبى على بصيرة .
والدعوة الى الله شرف هذة الأمة ونسبها , ويتضح ذلك من قوله عز وجل
(
كنتم خير أمة أخرجت للناس
)
وهذة الخيرية انما مستمدة من حمل الأمة لهذة الرسالة المباركة لأهل الأرض
الى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
فهذة الأمة , أمة دعوة , أمة بلاغ , أمة رساله , وهذا هو شرفها وكرامتها .
وفى ذلك قال الشيخ بن باز عليه رحمة الله :
الدعوة الى الله الآن فرض عين على كل مسلم ومسلمة , كل بحسب قدراته واستطاعته , لأننا نعيش زمانا انتشر فيه الباطل
وأهله , ووالله ما انتشر الباطل وأهله الا يوم تخلى عن الحق أهله .
وخلاصة هذا القول انه يجب على كل منا أن يبلغ هذا الدين على قدر استطاعته
فمن يعرف آية من القرآن أو حديث من الأحاديث عليه أن يبلغها ,
وقد روى البخارى من حديث عبد الله بن عمرو * رضى الله عنهما * :
أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) قال : "
بلغوا عنى ولو آية "
.
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : من حديث بن مسعود : " نضر الله امرىء سمع منا
حديثا , فبلغه كما سمعه , فرب مبلغ أوعى من سامع "
وقال كذلك من حديث أبى هريرة : " من دعا الى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه , لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا , ومن دعا الى ضلاله كان عليه من الاثم مثل
آثام من تبعه , لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا "
ثم نعود أخوانى وأخواتى الى ما جاء فى هذة السورة المباركة : ومن بعد ما ذكرت
يتبين أن الأساس الذى يجب على كل مسلم العمل به ومن أجله حتى يخرج من دائرة
الخسران المبين : انما ينبنى على ثلاثة أعمدة ألا وهى :
العلم ............ العمل .............. الدعوة
فعلينا أن نتعلم لكى نؤمن , ثم العمل بما علمنا , ثم دعوة الناس لدين الله على نهج رسوله
عذرا أخوانى وأخواتى للاطالة وأرجو أن أكون وفقت فى ما كتبت ,
وأرجو أن يفيدكم , ويجعله الله فى موازيننا جميعا ,
ويكون حجة لنا أمام المولى عز وجل يوم اللقاء
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت , أستغفرك وأتوب اليك .
وصلى اللهم على سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المصدر:
منتديات شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية
jtsdv s,vm hguwv
__________________
منتديات قبيلة الغنانيم
سلمان العطاوي
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المزيد من المشاركات المكتوبة بواسطة سلمان العطاوي
2
3
9
11
15
16
19
20
21
25
26
27
30
31
32
37
38
39
41
42
43
46
49
53
54
55
58
59
60
66
69
70