عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2011, 11:20 PM
  #5
المطوع
كاتب مبدع
 الصورة الرمزية المطوع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 826
معدل تقييم المستوى: 15
المطوع is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله و بركاتـه
فضيلة الشيــخ ما مدى صـحة هذا موضوع نور يخرج من قبور شهداء احد الذي بدأ ينشر في المنتديات و الإيميلات؟؟
الموضوع :
هاهي معجزة من معجزات الله تتجلى في المدينة المنورة وذلك كل ليلة تحديداً في مقبرة شهداء أحد ويقال إنها تبدأ الساعة الثانية منتصف الليل ..
مصداقاً لما أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المؤمن والشهيد ينور لهم في قبورهم فما بالكم بقبور الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ..
فقد خرج النور من القبر إلى الخارج من قوة ذلك النور .. ولا عجب في ذلك فهناك قبر سيد شهداء الجنة أسد الله حمزة عم رسول الله وقبر جعفر الطيار وباقي الصحابة شهداء أحد رضي الله عنهم ..
شاهدوا كيف القبور نفسها يخرج منها النور ..
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

ما سمعت بهذا ، ولا عُرِف عن ثِقَة .
والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن القبر يُنوَّر لِلمؤمن في قبره ، وليس يُنوَّر له قبره ، وبينهما فَرْق .
فالأول يكون النور في قبره ، والثاني يكون النور ظاهرا على قبْرِه ، فلا يصحّ الاستدلال بالحديث على المقصود .

وجائز أن يكون مثل ذلك إذا أراد الله به إظهار كرامة أوليائه ، إلاّ أن المتقرِّر عند أهل العلم أن الكرامة يُجريها الله عزّ وَجَلّ لِحُجَّة أو لِحاجَة ؛ لِحُجَّة : أي : لإقامة حُجّته على أعدائه . ولِحاجَة : أي : لتثبيت أوليائه ونصرتهم ونحو ذلك .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد




****
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


هل ثبت أن نورا يخرج من مقبرة شهداء أحد بالمدينة المنورة‎؟
السؤال : قرأت هذا الكلام في أحد المواقع فهل هو صحيح ؟ معجزة من معجزات الله سبحانه ، تتجلى كل ليلة في مقبرة الشهداء بجانب جبل أحد في المدينة المنورة , هذه المعجزة - وكما يرويها لـ ( صحيفة طيبة ) - أحد الأشخاص الذين تابعوها عن كثب , تتمثل في ظهور نور ساطع يخرج من أحد القبور بمقبرة الشهداء , ويروي المصدر أنه يشاهد كل ليلة - وفي تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل - خروج هذا النور الغريب من أحد القبور في المقبرة , ويضيف أن هذا القبر الذي يتوهج نورا يعتقد أنه قبر الصحابي الجليل " حمزة بن عبد المطلب " رضي الله عنه .



الجواب :
الحمد لله

أولاً :

أما الجانب الإخباري لهذا النور فلم نجد وبعد البحث الشديد لهذه القصة مصدرا معتبرا ، إلا ما نسب إلى صحيفة " طيبة " الإلكترونية ، والصحيفة لم تسند الخبر إلى ثقة كي يطمئن الناس إلى صحته ، وإنما نقلت الصورة التي يبدو فيها نور أخضر بارز من جهة أحد القبور ، ولا يخفى أن الصورة وحدها لا تكفي لإثبات الخبر ، لأن التصرف في الصور والإضافة والتعديل فيها من أسهل ما يمكن إجراؤه اليوم مع توفر برامج الرسم والتصوير الحديثة ، فلا ينبغي التسليم والتصديق بالصور الصادرة من جهات غير معتمدة .

والذي يغلب على الظن في شأن هذه القصة أنها لم تثبت ، وذلك لأنها لو كانت حقيقة واقعة لانتشر خبرها عبر الرواة الثقات ، وتناقلتها وسائل الإعلام المتثبتة ، ولعرف ذلك العلماء والصالحون ، ولما لم يكن شيء من ذلك فإن القلب لا يطمئن إلى التصديق بهذه القصة ، ولذلك أنكرها بعض أهل العلم المعاصرين ، كالشيخ عبد الرحيم السحيم ، والشيخ محمد العويد .

وقد كثر الآن بسبب تقدم وسائل الاتصال والإعلام وتنوعها انتشار الأخبار التي لا أصل لها ، ثم يتناقلها الناس فيما بينهم ويصدقون بما فيها ، والذي ينبغي في مثل هذه الأخبار هو التثبت منها ، وعدم نشرها حتى يتأكد الإنسان من صحتها ، لأن الله تعالى يقول : (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً) الإسراء/36 .

ويخطئ البعض حيث يتساهل في نقل هذه الأخبار وتصديقها .

قال ابن خلدون رحمه الله :

" وكثيرا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غثًّا أو سمينًا ، ولم يعرضوها على أصولها ، ولا قاسوها بأشباهها ، ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات ، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار ، فضلوا عن الحق ، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط " انتهى باختصار .

" المقدمة " (ص/9-10) .

ولمزيد الفائدة يراجع جواب السؤال رقم () .

ثانياً :

يؤمن أهل السنة والجماعة بوقوع الكرامات للأولياء والصالحين وعباد الله المتقين ، وهي بعض أنواع من خوارق العادات ، يظهرها الله لبعض أوليائه إكراما لهم ، وإظهارا لفضلهم بين العباد ، كإكرام الله مريم أم عيسى عليه السلام بطعام الصيف في الشتاء وطعام الشتاء في الصيف ، وإكرام أهل الكهف بالنوم الطويل في كهفهم ، ونحو ذلك ، فليس من المحال شرعا أن يسطع نور من قبور بعض الصالحين كرامة لهم من الله ، ودلالة على صلاحهم وتقواهم ، وقد روى اللالكائي في " كرامات الأولياء " بعض حوادث الكرامات التي ظهرت في قبور بعض الصالحين، ولم يستنكرها العلماء ، ولا ردوها .

ولا شك أن شهداء أحد رضي الله عنهم وعن الصحابة أجمعين هم من خيار أولياء الله المتقين ، وعلى رأسهم عم الرسول صلى الله عليه وسلم حمزة بين عبد المطلب : أسد الله ، وأسد رسوله ، رضي الله عنه ، فلا يبعد أن يظهر الله تعالى لهم بعض الكرامات ، كخروج النور من قبورهم ، أو قبور بعضهم .

غير أننا لا نثبت كرامة لأحد من الناس إلا إذا كانت ثابتة بالفعل .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
__________________
اللهم أني أسألك بإسمك العظيم الأعظم الكريم الأكرم الذي إذا دعيت به أجبت
أن ترحم اموات المسلمين
اللهم اسكنهم الفردوس الأعلى
اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا
اللهم نقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم اوسع لهم قبورهم وانرها لهم
اللهم اجمعهم مع الانبياء والصدقين والشهداء في الفردوس الأعلى من الجنان
اللهم صلٍ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المطوع غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70