شاعر متميز
تاريخ التسجيل: Nov 2010
الدولة: السعودية : المنطقة الشرقية .
المشاركات: 5,715
معدل تقييم المستوى:
20

اليهود وفلسطين
إن الحمد لله ؛ نحمده ، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهد الله ؛ فلا مضل له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
(( يا أيها الذين آمنوا تقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )) .
(( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا )) .
(( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )) .
أما بعد :
فالأفكار الناتجة عن العقيدة هي أساس الحقائق التاريخية القائمة على الحركة المستمرة التي لا تتوقف .
فالصراع بين الإسلام وأعدائه، خاصة أهل الكتاب (( اليهود والنصارى)) , قديم قدم الإسلام نفسه ، وهو مستمر إلى قرب قيام الساعة ، فهو من أشراط الساعة الكبرى.
وأهل الكتاب من المفترض أن يكونوا أول مصدق بدعوة النبي محمد صلي الله عليه وسلم ، فقد أخذ الله ميثاق أنبيائهم بالإيمان به عليه السلام ، فقال عز من قائل : (( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين )) .
وكان اليهود يخبرون بمجيئه عليه السلام ، قال تعالى(( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين )) .
قال ابن عباس رضى الله عنه : إن يهود كانوا يستفتحون على الأوس والخزرج برسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه ، فلما بعثه الله من العرب ، كفروا به، وجحدوا ما كانوا يقولون فيه .
ولكن حكمة الحكيم العليم اقتضت أن يكون أهل الكتاب ، وخاصة اليهود ، أول من يكفر بهذه الدعوة الجديدة ، التي كانوا من قبل يستفتحون بها على العرب .
وكان ردهم لهذا الدين الجديد ، لأن رسوله لم يكن منهم ، ولأنه جاء مصححا لما حرفوه من تعاليم نبيهم موسى عليه السلام ، ومبينا لزيفهم وكذبهم على الله عزوجل وعلى انبيائه الكرام ، ولأنه جعلهم كالناس لا فرق بين أبيض وأسود إلا بالتقوى .
فغاظهم ذلك الأمر ، وعزموا على محاربته والوقوف في طريقه . حتى لقد قال قائلهم : (( عزمت على عداوته، والله ، ما بقيت )) .
وفي كثرة ما كان النصارى يمارون النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لإثبات باطلهم وأنهم على الحق ، أنزل الله تعالى فيهم (( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) .الخاتمة الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه ، على ما يسر لي ووفقني في الكتابة في هذا الموضوع ، وأسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناتي وأن يكون صالحا مقبولا بفضل الله .
وقد توصلت في هذا البحث إلى تقرير حقائق كثيرة ، ومن أهمها:
1- كانت فلسطين تكوّن مع سورية والأردن ولبنان وحدة جغرافية وإدارية واحدة تسمى (( الشام )) ، لم تنفصل عن بعضها إلا في ظل الاستعمار في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وتطبيق اتفاقية (( سايكس بيكو)) بين بريطانيا وفرنسا.
2- لفلسطين أهمية دينية عظيمة في جميع الرسالات السماوية الثلاثة ، الإسلام والنصرانية واليهودية .
3- أن أسفار العهد القديم ، وعلى رأسها الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام ، قد حصل فيها الكثير من التحريف والتبديل ، وأنها كتبت بعد الأحداث التي ذكرت فيها بمدد طويلة ، وأنها لم تصل إلينا لا عن طريق التواتر ولا عن طريق الآحاد ، بل كتبت بأقلام عديدة في أوقات مختلفة ، وأن فيها تغيرا وتناقضا ، يجزم من خلاله القارئ بانتفاء قدسيتها وزوال الصبغة السماوية عنها ، فلا تعد من كتب الوحي المقدس ، ومن ثم تبطل نسبتها إلى موسى عليه السلام وإلى باقي أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام .
4- ومن خلال تلك الأسفار المحرفة ، يعتقد اليهود ومن والاهم من النصارى(( الصهيونية المسيحية )) ، أنهم هم الورثة الحقيقيون للوعد الذي أعطاه الرب لإبراهيم عليه السلام بامتلاك أرض فلسطين وما حولها من أرض الميعاد .
5- أنه لا فرق بين الصهيونية واليهودية فهما وجهان لعملة واحدة . وأن الصهيونية نتاج العقل اليهودي ، فهي الفلسفة القومية لليهود ، وتنطوي في جوهرها على حمل اليهود على المحافظة على معتقداتهم وتقاليدهم ورفض كل اندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها ، وإلى ضرورة تكوين مجمتع يهودي محض له دولته في فلسطين ، ومناشدة اليهود في العالم إلى الهجرة من جميع بقاع الأرض إلى فلسطين التي يسمونها أرض الميعاد بحدودها التي ورد ذكرها في كتابهم المقدس . وأن يراعى أن هناك من اليهود من هو ضد الصهيونية ، فهو جاهل بحقيقة اليهود ، حيث أن كل اليهود يؤمنون بفكرة رئيسية وهي العودة لأرض الميعاد لتأسيس دولتهم اليهودية . وهذه هي نقطة البداية والنهاية بالنسبة لجميع اليهود بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية أو غيرها ، والتي ينبغي أن تكون في خدمة الأمة اليهودية أولا وأخيرا .
6- وفي البحث عن الصهيونية اليهودية لابد من التفريق بين مرحلة ما قبل عام (( 1897م)) ، حيث لم تكن الصهيونية لتتجاوز تعلق اليهود الروحي بنصوص أسفارهم المقدسة وطقوس الأعيان والاحتفالات الدينية . وكانت دوافع رغبة قسم من اليهود في العودة إلى فلسطين دينية محضة . ومرحلة ما بعد عام (( 1897م)) عندما اتخذت الحركة الصهيونية شكلها التنظيمي . وأصبح للفكرة الصهيونية أداة تعمل لها بشكل دائب مستمر لتحقيق غايات هذه الحركة كما رسمها المؤتمر الصهيوني الأول الذي عقد في مدينة بال السويسرية عام 1897م.
7- وإن من أهم العقائد اليهودية : عقيدة المسيح المنتظر المخلص اليهودي. حيث أن الإيمان بهذه العقيدة يعتبر أحد الأركان الأساسية في الديانة اليهودية ، وأحد الأسس الجوهرية فيها .فهي مقترنة بفكرة تجديد العهد مع الرب . وجاء ذكر المسيح المنتظر المخلص اليهودي في جميع مصادر الفكر اليهودي من أسفار العهد القديم والتلمود.
8- استطاع اليهود أن يغيروا من موقف النصارى تجاههم فمن الرفض والتحقير والعدوان إلى القبول والتمجيد والمساعدة ، بل إلى أبعد من ذلك وهو اعتبار اليهود وكتابهم (( العهد القديم )) أصل لهم يجب اتباعه ، وكذلك في أوائل القرن السادس عشر الميلادي، حين انشقت عن الكنيسة الكاثوليكية مجموعة من النصارى- ولدوا تحت أعين يهودية متمسكة – سموا حركتهم بحركة الإصلاح الكنسي (( البروتستانت )) . وبهذا يتبين أن العقيدة النصرانية سخرت لتحقيق مكاسب يهودية ، خاصة في مسألة استيطانهم أرض فلسطين المسلمة .
لذلك فالمذهب المسيحي البروتستانتي ما هو إلا (( بعث عبري أو مسيحية متهودة )) ، فاسمه الحقيقي(( الصهيونية المسيحية ) ) .
ومن اعتقادات هؤلاء النصارى، والتي هي في صالح اليهود . أن تجميع اليهود في فلسطين وتأسيس دولة لهم هناك يعجل بالمجئ الثاني للمسيح ، وتولدت عن هذه العقيدة عندهم عقيدة (( الألفية السعيدة)) ومفادها أن المسيح بعد نزوله سيقيم مملكة الله في الأرض والتي ستدوم ألف عام ، لهذا فالنصارى يعتقدون أن المسيح سيرجع بعد مرور ألف سنة ، وعلى رأس ألف سنة جديدة ، ويحكم العالم ألف سنة . وعلى هذه العقيدة اجتمعت آمالهم واتجهت أنظارهم سنة (( 1000)) ميلادية ، ولكن المسيح لم يظهر فهدأت المسألة وتلاشت في الواقع لكنها بقيت في الأحلام ، ثم ظهرت هذه الدعوات في بدايات عام (( 2000)) ميلادية (( أواخر القرن العشرين )) ، وظهوره يكون في موطنه الأصلي (( فلسطين )) فلا بد من الإعداد والتهيئة لمقدمه بتجميع اليهود في فلسطين ، والتي ستكون فيها معركة (( هرمجدّون)). ومرت في هذه الأيام ، الأيام الأولى من سنة (( 2000)) ميلادية ولم يظهر فيها المسيح . لذلك وبناء على عقيدتهم يجب عليهم أن ينتظروا مجيئه في بدايات عام (3000م) ، وهكذا ...!!!.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإيمان وإحسان إلى يوم الدين .منقول
hgdi,] ,tgs'dk
__________________
من صد عني عنه يا عبيد صديت ...
ومن لا اعتبرني فالعرب مااعتبرته
التعديل الأخير تم بواسطة : الشاعر سلطان براك الغنامي بتاريخ 01-19-2011 الساعة 11:54 PM