عرض مشاركة واحدة
قديم 12-01-2010, 12:34 PM
  #6
كاتم الأحزان
كاتب متألق
 الصورة الرمزية كاتم الأحزان
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 1,329
معدل تقييم المستوى: 16
كاتم الأحزان is on a distinguished road
افتراضي

لماذا تأسيس الحزب الإشتراكي اليساري؟
كان تأسيس الحزب الإشتراكي اليساري إستجابة لعوامل ذاتية وأخرى موضوعيّة. أما عن العوامل الذاتيّة ففيها مستويات متفاعلة جدليا مثل: الوعي والممارسة والحد الأدنى من الإنتشار والإستقرار في الأداء السياسي...
لقد مرّ الحزب بطور حلقي تمكّن فيه من حلّ أكبر معضلة وهي تقويم تعاملنا مع الماركسية والإجابة عن سبب فشل التجربة الإشتراكية وخاصة أعظمها شأنا وهي التجربة السوفياتية. فخلصنا وعينا النظري من العقائدية وغيّرنا تعاملنا مع الإشتراكيّة العلميّة ومختلف تجاربها. إذ أصبحت بالنّسبة لنا مرشد عمل. وما كان لنا أن نحقق هذه النقلة في تفكيرنا لو لم نتحل بجرأة إيديولوجية تجعلنا نقبل بما يفرضه علينا المنطق العلمي للإجابة على السؤال: لماذا هذا الفشل المتكرر للتجارب الإشتراكية والشيوعية الذي أدى في النهاية إلى انهيار تام؟ لماذا انتهت تجارب جميع الأحزاب الشيوعية من النمط اللينيني إلى البقرطة والتفسخ؟
إننا لم نتوقف في الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها في الحدود التي فرضتها العقائدية بل تجاوزناها للبحث في أسس الفكر والنظرية والسياسة ومنهاج التنمية والثقافة التي قادت التجربة الإشتراكية العالمية إلى الأزمة والفشل وأثبتنا تناقضها البيّن مع الماركسية نفسها.
لقد فضلنا استعمال مصطلح "الإشتراكية العلمية"، في الحديث عن الماركسية والشيوعية والإشتراكية، من زاوية الفكر والسياسة والتجربة، باعتباره يحيل على إسهامات كل المنظرين والقادة الذين طبعوا مراحل من نضال الطبقة العاملة وطنيا وعالميا، واستعمال الماركسية للحديث عن فكر ماركس بالذات، خاصة وأن ماركس نفسه كان عارض هذه التسمية وأكّد مرارا بأنه لا يعتبر نفسه ماركسيا.
وقد ساعدنا تحرّرنا من العقائدية على العودة إلى اعتماد المنهاج المادي الجدلي، بشكل صائب، في قراءة الواقع، وفهم مستجدات الأوضاع الدّولية وإدراك ما شهدته من تحولات نوعية لم يعرفها منظروا الإشتراكية العلمية من قبل. كما أهّلنا للتزوّد بمرونة وأريحيّة في التعامل مع أوضاعنا المحليّة والبحث عن المخارج والحلول الملائمة والتوجه إلى العمل المشترك مع من نختلف معهم في الرأي من القوى الديمقراطية والتقدمية.
إنها التحولات في الفكر والسياسة والنظرية والمنهج السياسي التي حققناها فمثلت الرّصيد الذي أهّلنا لصياغة برنامج سياسي أسسنا على قاعدته الحزب ونشرنا ملامحه العامة في البيان التأسيسي.
وقد حثتنا الظروف الموضوعية على بعث الحزب الإشتراكي اليساري. فالإختيارات النيوليبيرالية التي فرضتها الرأسمالية في طور العولمة على جميع البلدان وربط الإقتصاد التونسي بالإقتصاد العالمي وما لها من انعكاسات على أوضاع الطبقة العاملة والشعب الكادح، والمخاطر الخارجية والدّاخلية المحدقة بالبلاد، زيادة على ضعف الحركة الديمقراطية، التي لم تع مصلحتها في بلورة قطب معارض للسلطة ومناهض للإسلاميين، على أساس بديل جمهوري وديمقراطي وضعف اليسار وعدم إدراكه لمصلحته في الوحده، باعتبارها الخطوة الضرورية للتقدم بالسياسة الإشتراكية على الساحة وتأهيل الطبقة العاملة لدخول المسرح السياسي، كلها عوامل دفعتنا إلى التفكير في بعث حزب سياسي للمساهمة، من مواقع مسؤولة، في مواجهة هذا

مشكور أوخي ع الموضوع الرائع وتقبل مروري
__________________

منتديات قبيلة الغنانيم

كاتم الأحزان غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70