منتديات شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية

منتديات شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية (https://www.gnanim.com/vb/index.php)
-   القسم العام (https://www.gnanim.com/vb/forumdisplay.php?f=15)
-   -   أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي (https://www.gnanim.com/vb/showthread.php?t=9199)

ناصر 05-30-2011 03:30 PM

أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي
 
أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي


في صحيح ابن حبان من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أبو بكر في الجنة وعمرُ في الجنة وعثمانُ في الجنة وعليٌ في الجنة وطلحةُ بن عبيدِ اللهِ في الجنة والزبيرُ بنُ العوامِ في الجنة وأبو عبيدةُ عامرُ بنُ الجراحِ في الجنة وسعدُ بن أبي وقاصٍ في الجنة وسعيد بن زَيدٍ في الجنة وعبد الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنة
فقد رتبهم الرسول صلى الله عليه وسلم وجعل أبوبكر الاول وكذلك الصحابه جعلوه الاول في الخلافه بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم .عمر. ثم عثمان .ثم علي .والصحابه قد رتبوا الاربعة في الخلافه حسب مايعتقدونه في فضلهم
وفي حديث اخر .بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال افتح وبشره بالجنة قال فإذا أبو بكر ففتحت له وبشرته بالجنة قال ثم استفتح رجل آخر فقال افتح وبشره بالجنة قال فذهبت فإذا هو عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان قال ففتحت وبشرته بالجنة قال وقلت الذي قال فقال اللهم صبرا أو الله المستعان


لاشك ان أَفْضَلُ ألامّة أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ عُمَرُ الفَارُوقُ، ثُمَّ عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْن، ثُمَّ عَليٌّ المُرْتَضَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، لِمَا روي عن عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: (كُنَّا نَقُولُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ: أَفْضَلُ هذِهِ الأمَّةِ بَعْدَ نَبيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثمَّ عَليٌّ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يُنْكِرُهُ).
وَصَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، وَلَو شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الثَّالِثَ).
وَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّه قَالَ: ((مَا طَلَعَتِ شَّمْسُ وَلاَ غَرَبَتْ بَعْدَ النَّبِيِّينَ والمُرْسَلِينَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ)).














http://www.gnanim.com/vb/images/icons/icon1.gif شرح الشيخ ابن عثيمين

فأَبُو بَكْرٍ هوَ الصِّدِّيقُ عبدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَامِرٍ، مِنْ بَنِي تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ، أوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِن الرِّجَالِ، وصَاحِبُهُ في الهِجْرَةِ، ونَائِبُهُ في الصلاةِ والحَجِّ، وخَلِيفَتُهُ في أُمَّتِهِ، أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَمْسَةٌ مِن المُبَشَّرِينَ بالجنَّةِ: عُثْمَانُ، والزُّبَيْرُ، وطَلْحَةُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، وسَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ، تُوُفِّيَ في جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ 13هـ عنْ 63 سَنَةً. وهؤلاءِ الخَمْسَةُ مَعَ أبِي بَكْرٍ، وعَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ، وزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، هُم الثمانِيَةُ الذينَ سَبَقُوا الناسَ بالإِسْلاَمِ، قالَهُ ابنُ إِسْحَاقَ، يَعْنِي: مِن الذُّكُورِ بَعدَ الرِّسَالَةِ.


وعُمَرُ: هوَ أَبُو حَفْصٍ الفَارُوقُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، أَسْلَمَ في السنَةِ السادسةِ مِن البَعْثَةِ بعدَ نَحْوِ أَرْبَعِينَ رَجُلاً وإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَفَرِحَ المسلمونَ بِهِ، وظَهَرَ الإسلامُ بِمَكَّةَ بَعْدَهُ. اسْتَخْلَفَهُ أبو بَكْرٍ على الأُمَّةِ، فقَامَ بأعْبَاءِ الخِلافَةِ خَيْرَ قِيامٍ، إلى أنْ قُتِلَ شَهِيدًا في ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ 23هـ عنْ 63 سَنَةً.

وعُثْمَانُ : هوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ(2) ذُو النُّورَيْنِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَسْلَمَ قبلَ دُخُولِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ، كانَ غَنِيًّا سَخِيًّا، تَوَلَّى الخِلاَفَةَ بعدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ باتِّفَاقِ أَهْلِ الشُّورَى، إلى أنْ قُتِلَ شَهِيدًا في ذِي الحِجَّةِ سَنَةِ 35هـ عنْ 90 سَنَةً على أَحَدِ الأَقْوالِ.

وعَلِيٌّ : وهوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، واسْمُ أَبِي طَالِبٍ: عَبْدُ مَنَافِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، أوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِن الغِلْمَانِ، أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ على يَدَيْهِ، وبُويعَ بالخِلاَفَةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عنْهُما، فَكَانَ هوَ الخَلِيفَةَ شَرْعًا، إلى أنْ قُتِلَ شَهِيدًا في رَمَضَانَ سَنَةَ 40هـ عنْ 63 سَنَةً.




وأَفْضَلُ هؤلاءِ الأَرْبَعَةِ: أبو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثمَّ عُثْمَانُ، ثمَّ عَلِيٌّ؛ لحديثِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: ( كُنَّا نُخَيِّرُ بينَ الناسِ في زَمَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فنُخَيِّرُ أبا بَكْرٍ، ثمَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، ثمَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ)، رواهُ البُخَارِيُّ.


ولأبي دَاوُدَ: ( كُنَّا نقولُ - ورَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ حَيٌّ -: أفْضَلُ أُمَّةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ بعدَهُ: أبو بَكْرٍ، ثمَّ عُمَرُ، ثمَّ عُثْمَانُ)، زَادَ الطَّبَرَانِيُّ في رِوَايَةٍ: (فيَسْمَعُ ذلكَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فلا يُنْكِرُهُ)، هذا، ولَم أَجِد اللفْظَ الذي ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ بزيادَةِ: عَلِيِّ بنِ أبي طَالِبٍ(3).

فعَقِيدتُنا
أنَّ أَفْضَلَ الأمَّةِ أبو بَكْرٍ؛ وذلكَ لأنَّهُ صِدِّيقُ الأمَّةِ، كَما نَزَلَ في قولِهِ تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}[الزُّمَر: 33]. الَّذي جاءَ بالصِّدْقِ هوَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصَدَّقَ بهِ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ؛ فلذلكَ سُمِّيَ بالصِّدِّيقِ لِمُبالَغتِهِ في التَّصْدِيقِ، وقِيلَ: إنَّ سَبَبَ تَسْمِيتِهِ أنَّهُ لمَّا حَدَّثَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَادِثَةِ الإسراءِ الَّتي اسْتَغْرَبَها الكُفَّارُ، قالوا لأَبي بَكْرٍ: (إنَّ صَاحِبَكَ يَزْعُمُ أنَّهُ أُسْرِيَ بهِ إلى بيتِ المَقْدِسِ ورَجَعَ في ليلةٍ)، فقالَ: (صَدَقَ، إنِّي أُصَدِّقُهُ بأَعْظَمَ مِنْ ذلكَ؛ في خبرِ السَّماءِ)، فَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ بِالصِّدِّيقِ. وفضائلُهُ مَشْهورةٌ، ولوْ لمْ يَكُنْ إلاَّ أنَّهُ صاحِبُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقدْ صَرَّحَ اللهُ تعالى بِصُحْبَتِهِ في قولِهِ تعالى: {إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا}[التَّوبة: 40].
وأيُّ فَضِيلةٍ أَعْظَمُ مِنْ هذهِ {إِنَّ اللهَ مَعَنَا}؟! المَعِيَّةُ الخاصَّةُ مَعِيَّةُ الْحِفْظِ والتَّوْفِيقِ، والكَلاءَةِ والرِّعايَةِ، والهِدايَةِ والإلهامِ، لا يُدْرِكُها غيرُهُ، وهذهِ الصُّحْبَةُ لا شكَّ أنَّهُ امْتازَ بها. وكذلكَ الرِّفْقةُ؛ كَوْنُهُ اخْتارَ أنْ يَصْحَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَعْطَاهُ إحْدَى رَاحِلتَيْهِ، ولكنَّهُ بَذَلَ الثَّمَنَ، ثمَّ مَشَى معَهُ وصَارَ يَحْرُسُهُ في طريقِهِ، ويَحْرِصُ على أنْ لا يَرَاهُ أحدٌ إلى أنْ وَصَلَ إلى المدينةِ، وهوَ ثاني اثنيْنِ إذْ هُما في الغارِ.

ثمَّ ما عُرِفَ أنَّهُ تَخَلَّفَ عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غَزْوةٍ، ولا في سَرِيَّةٍ أبدًا، بلْ دائمًا هوَ في صُحْبتِهِ.

وكذلكَ أيضًا: أَنَابَهُ الرَّسولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحَجِّ في سَنةِ تِسعٍ مِن الهجرةِ، وأَمَّرَهُ على الحَجِيجِ، وأَرْسَلَ عَلِيًّا لِيُبَلِّغَ أوَّلَ سُورَةِ (بَرَاءَةٌ). والرَّافِضةُ يَقولونَ: إنَّهُ عَزَلَهُ في هذهِ الغَزْوةِ وأَمَّرَ عَلِيًّا؛ ومِنْ أجلِ ذلكَ يُعْلِنُونَ البَرَاءَةَ في اليومِ السَّابعِ مِنْ شهرِ ذي الحِجَّةِ، وفي المَشاعِرِ يَقولونَ: نحنُ نُبَلِّغُ مثلَ ما بَلَّغَ عَلِيٌّ. هذهِ الْبَرَاءَةُ الَّتي يُعْلِنُونَها قبلَ يومِ التَّرْوِيَةِ بيومٍ، وكَذَبُوا على عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنهُ؛ فإنَّهُ ما بَلَّغَها إلاَّ في تِلْكَ السَّنَةِ، هوَ وغيرُهُ مِمَّنْ بَلَّغُوهَا. ومِنْ فضلِه أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَخْلَفَهُ في الصَّلاةِ لمَّا مَرِضَ، وقالَ: ((مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ))، فأَلْزَمَهُ بأنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وصَلَّى بهم عِدَّةَ أيَّامٍ، واسْتَمَرَّ على الصَّلاةِ بهم. ولمَّا تُوُفِّيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْتَمَعُوا على بَيْعتِهِ ورَضُوا بهِ خليفةً، وقالُوا: رَضِينا لِدُنْيانا مَنْ رَضِيَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدِينِنا؛ إذ اخْتارَهُ لِدِينِنا إِمامًا في الصَّلاةِ، فإنَّنا نَرْضَاهُ أنْ يَكونَ خليفةً لِدُنْيَانَا، وأميرًا لِشُئُونِنا.

والأدلَّةُ على خِلافتِهِ كثيرةٌ. قال السُّيُوطِيُّ رَحِمَهُ اللهُ في (تاريخِ الخُلَفَاءِ) اسْتَوْفَى كثيرًا مِن الأدلَّةِ الَّتي فيها إشاراتٌ، أوْ فيها دَلالاتٌ واضحةٌ على أنَّهُ هوَ الخليفةُ. وقدْ تَقَدَّمَ قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ))، ولا شكَّ أنَّهُ أوَّلُهم. وكذلكَ ثَبَتَ قولُهُ عليهِ السَّلامُ: ((اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ)). ثمَّ بعدَهُ في الفضلِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ: وسُمِّيَ الفاروقَ؛ فاروقَ الأمَّةِ، الَّذي فَرَّقَ اللهُ بإسلامِهِ بينَ الحقِّ والباطلِ، وأَظْهَرَ اللهُ بإسلامِهِ الإسلامَ، وقَوِيَ المسلمونَ بعدَ أنْ أَسْلَمَ، وكانَ صارِمًا بَطَلاً شُجاعًا قَوِيًّا في أَمْرِ اللهِ تعالى. أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ عنهُ بمَكَّةَ، ولمَّا أَسْلَمَ قالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَسْنَا على حقٍّ؟ قالَ: ((نَعَمْ))، قالَ: فَلِمَاذَا نَسْتَخْفِي؟ فشَجَّعَهم وخَرَجُوا، وقدْ كانوا يَتَعَبَّدُونَ ويُصَلُّونَ في دارِ ابنِ أَبِي الأَرْقَمِ، فقالَ: سَوْفَ نُصَلِّي في المسجدِ الحَرامِ رَغْمَ مَنْ أَنْكَرَ علَيْنَا. فخَرَجُوا في صَفَّيْنِ؛ في أحدِهما حَمْزَةُ، وفي الآخَرِ عُمَرُ. فلمَّا رَآهُم المشرِكونَ أَصَابَهم اليَأْسُ والحَزَنُ؛ حيثُ عَرَفُوا أنَّ الإسلامَ قَوِيَ بإسلامِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ. هاجَرَ رَضِيَ اللهُ عنهُ معَ جُمْلَةٍ مِن المهاجِرِينَ، وصَبَرَ ولازَمَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسافَرَ معَهُ، وصَارَ معَهُ دائمًا، وصَار قَرِينَهُ لا يُفارِقُهُ، وبَقِيَ كذلكَ إلى أن اسْتَخْلَفَهُ أَبو بَكْرٍ لمَّا حَضَرَهُ الموتُ، فَقَامَ بالأَمْرِ مِنْ بعدِهِ خيرَ القِيامِ، كما هوَ معروفٌ. ولمَّا تُوُفِّيَ دُفِنَ إلى جانِبِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ بعدَهُ في الفضلِ عُثَمانُ رَضِيَ اللهُ عنهُ: فلا شكَّ أيضًا أنَّهُ مِن المهاجِرِينَ الأوَّلِينَ، ومِن المسلِمِينَ القُدامَى، ويُسَمَّى: (ذَا النُّورَيْنِ)؛ لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ أوَّلاً ابْنَتَهُ رُقَيَّةَ، وتَخَلَّفَ عنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ لِتَمْرِيضِها ثمَّ تُوُفِّيَتْ. ولمَّا رَجَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ أُخْتَها أُمَّ كُلْثومٍ، وبَقِيَتْ أيضًا حتَّى تُوُفِّيَتْ عِنْدَهُ، فقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْ كَانَ عِنْدَنَا بِنْتٌ ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاهَا عُثْمَانَ))، فلمْ يَحْظَ أحدٌ بمثلِ ما حَظِيَ بهِ؛ فلذلكَ سُمِّيَ: (ذَا النُّورَيْنِ). ثمَّ بعدَهُ في الفضلِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: ولا شكَّ في صِحَّةِ خِلافتِهِ، لَمَّا قُتِلَ عُثْمانُ رَضِيَ اللهُ عنهُ لمْ يَكُنْ هناكَ أحدٌ أَحَقَّ بالخِلافةِ مِنْ عَلِيٍّ، فتَمَّتْ لهُ البَيْعةُ، إلاَّ أنَّهُ خَرَجَ عليهِ مَنْ خَرَجَ لِلمُطالَبةِ بِدَمِ عثمانَ؛ كأهلِ الشَّامِ وأهلِ العِراقِ ونحوِهم، ثمَّ اخْتَلَفَت الأمَّةُ عليهِ إلى أنْ قُتِلَ.



فأفضلُ الصَّحابةِ وأعلاهم مقاماً


أبو بكرٍ الصّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه، ويليه عمرُ بنُ الخطَّابِ رضي اللهُ عنه، ثمَّ عثمانُ بنُ عفَّانَ رضيَ اللهُ عنه، ثمَّ عليٌّ رضي اللهُ عنه، وهؤلاء هم الخلفاءُ الأربعةُ الراشدون، فترتيبُهُم في الفضلِ كترتيبِهِم في الخلافةِ. وكان هناك خلافٌ في القرنِ الأوَّلِ: هل يُقدَّمُ عليٌّ على عثمانَ في الفضلِ أم لا يُقدَّمُ؟ مع إقرارِ الجميعِ بأنَّ عثمانَ أولى بالخلافةِ من عليٍّ، لكنْ هل عليٌّ أفضلُ أم عثمانُ؟ فكان من أهلِ الكوفةِ من أهلِ السّنَّةِ من يقولُ: (إنَّ عليّاً أفضلُ) وبعضهم -وهم الجمهورُ والعامَّةُ- يقولون: (إنَّ عثمانَ أفضل) وهذا هو الَّذي استقرَّتْ عليه عقائدُ أهلِ السّنَّةِ والجماعةِ؛ من الأخْذِ بقولِ عامَّةِ علمائِهِم.

بل الأخذ بقولِ عليٍّ وقولِ الصَّحابةِ من أنَّ ترتيبَ الصَّحابةِ في الفضلِ كترتيبِهِم في الخلافةِ، فعثمانُ مقدَّمٌ على عليٍّ رضي اللهُ عنه، وأولئك كانوا يسمَّون في الزَّمنِ الأوَّل الشِّيعةَ، فمن فضَّلَ عليّاً على عثمانَ نُسب إلى التَّشيّعِ، وهو غير الرفض الموجود بعد ذلك؛ الذي من علاماتِه: سبُّ الشَّيخينِ ولعنُهُما، والتَّبرّي من عثمانَ ومعاويةَ رضي اللهُ عن جميعِ الصَّحابةِ، والذين يقولون: (إنَّه لم يصحَّ إيمانُ إلا نفر من الصَّحابةِ، فقد ارتدَّ الأكثرون إلا طائفةً).


الصَّحابةُ طبقاتُهُم في الفضلِ من حيثُ الإجمالِ:



أنَّ المهاجرين أفضلُ الصَّحابةِ،


ويليهم الأنصارُ، ثمَّ مَنْ شهدَ بيعةَ الرِّضوانِ، ثمَّ من أسلَمَ قبل الفتحِ -فتح مكة-، ثمَّ من أسلم بعد ذلك، قال -جلَّ وعلا-: {لا يسْتَوي منكُمْ من أنفقَ من قبلِ الفتحِ وقاتلَ أولئك أعظمُ درجةً من الَّذين أنفقوا من بعدُ وقاتلُوا وكلاًّ وعدَ اللهُ الحسنى واللهُ بما تعملون خبيرٌ}، والفتحُ، المرادُ به هنا: صلحُ الحديبيَّةِ، فلا يستوي من بايعَ بيعةَ الرِّضوانِ ممَّن أسلمَ بعد ذلك، فهذه طبقاتُهُم في الفضلِ إجمالاً.



ونقول أيضاً:



إنّ جنسَ الصَّحابةِ أفضلُ من جنسِ من بعدَهُم، لكنْ قد يكونُ في أفراد من بعدَ الصَّحابةِ من هو أفضلُ من بعضِ الصَّحابةِ، لكنَّه من حيثُ الجنسِ والعمومِ فالصَّحابةُ أفضلُ هذه الأمَّةِ، لكنْ قد يكون فيمنْ بعدهم أفضلُ من بعضِ الصحابةِ في مقاماتِ الإيمانِ، والجهادِ، والإحسانِ؛ كما قرَّرَ ذلك أهلُ العلمِ، فالكلامُ على الجنسِ من حيثُ إنَّ الصَّحابةَ هم أفضل.


أفضلُ المهاجرين وأفضلُ الصَّحابةِ بل وأفضلُ هذهِ الأمَّةِ العشرةُ المبشَّرون بالجنَّةِ؛ وهم أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ، والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ، وسعيدُ بنُ زيدٍ، وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وأبو عبيدةَ عامرُ بنُ الجرّاحِ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ، رضي اللهُ عنهم.




قال: (لا نشهدُ لمعيّنٍ بجنَّةٍ ولا نارٍ) قبلَ هذا نذكرُ حكمَ من سبَّ الصَّحابة، سبُّ الصَّحابةِ ينقسمُ إلى أقسامٍ:


الأوَّلِ:


إنْ سبَّ جميعَهُم، أو حكمَ على أكثرِهِم بالكفرِ والرّدَّةِ إلا نفراً، فإنَّ هذا كفرٌ؛ لأنَّهُ ردَّ شهادةَ اللهِ -جلَّ وعلا- بقولِهِ: {لقد رضيَ اللهُ عن المؤمنينَ إذ يبايعونَكَ تحتَ الشَّجرةِ}، فقد ثبتَ أنَّ الَّذين بايعوا تحتَ الشَّجرةِ كانوا ألفاً وأربعمائةٍ، وفي بعضِ الرواياتِ أنَّهُم كانوا ألفاً وخمسمائة.

القسمُ الثَّاني:



أن يسبَّ بعضاً منهم، فهذا فيه تفصيلٌ: إن سبَّ بعضاً منهم من جهةِ اعتقادٍ، يعني: اعتقد فيهم أنَّهُم أخطأوا وأنهم فرّطوا، وأنَّهُم أصابَهُم ما أصابهم من جهةِ اعتقادٍ؛ كما يعتقدُ الخوارجُ، فإنّ هذا من كبائرِ الذُّنوبِ، ولا يُعد مخرجاً من الملَّةِ.


وإن كان سبَّ بعضَهُم من جهةِ الغيظِ؛ تغيظاً عليهم وحقداً عليهم، فإنَّ هذا كفرٌ، وخروجٌ من الملَّةِ.



قالَ أهلُ العلمِ: (لأنَّ اللهَ -جلَّ وعلا- قالَ في وصف صحابةِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: {ليغيظَ بهم الكفَّارَ} فمن كان في قلبِهِ غيظٌ على صحابةِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فيُوصفُ بما وصفه اللهُ -جلَّ وعلا- به من أنَّه من الكفَّارِ).


وأمَّا أمَّهاتُ المؤمنين:


فحُكْمُ سبِّهِن حكمُ سبِّ الصَّحابةِ.



وأمَّا قذفُ أمّهاتِ المؤمنين


أو واحدةٍ منهن عائشةَ أو غيرِهَا، يعني: بأنَّها لم تكن عفيفةً: فهو كفرٌ بالله، من قذف امرأةً من نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد كفر؛ لأنَّه ردَّ قولَ اللهِ -جلَّ وعلا- وما حكمَ به لنبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا يختلفُ عن حالِ من قذفَ في عهدِهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لأنَّ أولئك نزلت الآياتُ بعد شأنِهِم في حادثةِ الإفكِ المشهورةِ.


وأما بعدَ ذلك، لمَّا نزلت الآياتُ في التَّبرئةِ، وبعد نزولِ قولِهِ تعالى: {يعظُكُمُ اللهُ أن تعودوا لمثلِهِ أبداً إن كنتُمْ مؤمنين} فجعل ذلك شرطَ الإيمانِ، بعد ذلك من قذفَ امرأةً من نساءِ رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فإنَّهُ يكفرُ بذلك كما قرَّرهُ أهلُ العلمِ، وفي المسألةِ مباحثُ أُخر؛ يطلبها المستزيدُ من مظانِّهَا.

سموالذات 05-30-2011 03:40 PM

الله يعطيك العافيه على المجهود المميز
كل الاحترام والتقدير

سطام ابوبطين 05-30-2011 03:42 PM

اخوي ناصر مشكور على المجهودالرائع الله يجعله في موازين حسناتك

ناصر 05-30-2011 04:48 PM

سطام ابو بطين سمو الذات الله يجزيكم خير
على المرور والتعليق على هذا المــوضوع

عبدالله الهاشمي 05-30-2011 06:17 PM

جزاك الله خير

ناصر 05-30-2011 07:11 PM

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الهاشمي http://www.gnanim.com/vb/images/gnan...s/viewpost.gif


http://www.gnanim.com/vb/clear.gif
جزاك الله خير










وانت وجميع المسلمين خصوصٍ سند
حيث هو السبب في هذا البحث تحياتي

سند 05-30-2011 07:12 PM

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم

أبو بكر وعمر وعلي ..الرقم 63 قاسم مشترك بينهم ..!!

ماتوا في نفس السن 63 سنه لكل واحد سبحان الله والله ماكنت أعلم هذا من قبل ..

شكراً لك ياناصر على المعلومه الجديده ..ولاتحمس بالحيل تراهم الخيار في الجاهليه وألاسلام غفر الله لنا ولهم ...وهم عن عبادتكم غافلون:(

ناصر 05-30-2011 07:26 PM

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سند http://www.gnanim.com/vb/images/gnan...s/viewpost.gif


http://www.gnanim.com/vb/clear.gif
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

السلام عليكم

أبو بكر وعمر وعلي ..الرقم 63 قاسم مشترك بينهم ..!!

ماتوا في نفس السن 63 سنه لكل واحد سبحان الله والله ماكنت أعلم هذا من قبل ..

شكراً لك ياناصر على المعلومه الجديده ..ولاتحمس بالحيل تراهم الخيار في الجاهليه وألاسلام غفر الله لنا ولهم ...وهم عن عبادتكم غافلون:(










هم مغفورٍلهم بدون شك وانا وانت الله يغفر ذنوبنا امين.
العباده لله وليس لهم ولالغيرهم لا نبيٍ من الانبيا ولامــلك
من الملائكه ولاغير ذلك ولكن انت حاول ان تتوب الــى
الله قبل ان تموت على هذا الحال الله يعيذنا من حاــــلك
ويهديـــك للطريق المستقيم امين امين امين امين امين

سند 05-30-2011 07:56 PM

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر http://www.gnanim.com/vb/images/gnan...s/viewpost.gif


http://www.gnanim.com/vb/clear.gif
هم مغفورٍلهم بدون شك وانا وانت الله يغفر ذنوبنا امين.
العباده لله وليس لهم ولالغيرهم لا نبيٍ من الانبيا ولامــلك
من الملائكه ولاغير ذلك ولكن انت حاول ان تتوب الــى
الله قبل ان تموت على هذا الحال الله يعيذنا من حاــــلك
ويهديـــك للطريق المستقيم امين امين امين امين امين










أقصر ياهذا ..ودرجها على هونك فأنك لاتعلم ولاتملك فلا تتألا على العزيز فينتقم لعزته ويبطش بك بطشته

ناصر 05-30-2011 08:16 PM

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سند http://www.gnanim.com/vb/images/gnan...s/viewpost.gif


http://www.gnanim.com/vb/clear.gif
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر http://www.gnanim.com/vb/images/gnan...s/viewpost.gif


http://www.gnanim.com/vb/clear.gif
هم مغفورٍلهم بدون شك وانا وانت الله يغفر ذنوبنا امين.
العباده لله وليس لهم ولالغيرهم لا نبيٍ من الانبيا ولامــلك
من الملائكه ولاغير ذلك ولكن انت حاول ان تتوب الــى
الله قبل ان تموت على هذا الحال الله يعيذنا من حاــــلك
ويهديـــك للطريق المستقيم امين امين امين امين امين










أقصر ياهذا ..ودرجها على هونك فأنك لاتعلم ولاتملك فلا تتألا على العزيز فينتقم لعزته ويبطش بك بطشته










في صحيح ابن حبان من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أبو بكر في الجنة وعمرُ في الجنة وعثمانُ في الجنة وعليٌ في الجنة وطلحةُ بن عبيدِ اللهِ في الجنة والزبيرُ بنُ العوامِ في الجنة وأبو عبيدةُ عامرُ بنُ الجراحِ في الجنة وسعدُ بن أبي وقاصٍ في الجنة وسعيد بن زَيدٍ في الجنة وعبد الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنة
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حائط من حائط المدينة وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين إذا استفتح رجل فقال افتح وبشره بالجنة قال فإذا أبو بكر ففتحت له وبشرته بالجنة قال ثم استفتح رجل آخر فقال افتح وبشره بالجنة قال فذهبت فإذا هو عمر ففتحت له وبشرته بالجنة ثم استفتح رجل آخر قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال افتح وبشره بالجنة على بلوى تكون قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان قال ففتحت وبشرته بالجنة قال وقلت الذي قال فقال اللهم صبرا أو الله المستعان


هذا قول الصادق الذي لاينطق عن الهوى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم.
هل تكذب قول الرسول؟ لايكذب الرسول غير كافر او مجنون غير مكلف وانت اختر لنفسك


+4. الساعة الآن 09:03 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions Inc.

جميع مايطرح في المنتدى لا يعبر بالضرورة عن رأي إدارة شبكة قبيلة الغنانيم الرسمية وإنما يعبر عن وجهة نظر كاتبه فقط  

2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70