قصيدة ناضت سعاد
لالهي بخش الكاندهلوي
( 1162 - 1245 هـ) مولود
( 1748 - 1829 م) توفي
1. ناضت سعادُ فبالي الآنَ مجزولُ--- مضَيَّعٌ خلفها لم ينْجُ محبولُ
2. ولا سعادُ صباح الرحل إذ ذهبتْ --- إلا أزجُّ خفيرُ العين مخيول
3. مشقاءُ جائيةً ردفاء ذاهبةً--- لا يُنُتمَى وَقَصٌ فيها ولا طول
4. تُبدي الأسنة ذا حسنٍ متى ضحكت --- كأنها مشربٌ بالخمر مغمول
5. قرَّتْ بذي شَنَبٍ من سيل مدحلةٍ --- ثاوي الجنادل أمسى وهو مرسول
6. تَذْري الغبارَ الصَّبا عنه وكثَّره --- من سُحْب ساحيةٍ سوَّدتها ويل
7. أَجْمِلْ بها شيمةً لو لمحةً ثبتتْ --- في قولها ولوَ انَّ الوعظَ معمول
8. لكنها شهْلةٌ أركان فطْرتها --- خَلْبٌ وخَدْبٌ وتسويلٌ وتأويل
9. فما تقوم على شأنٍ تحسّ بها --- كما تبدَّل في هيئاتها الغُول
10. ولا تَثَبَّتُ بالقول الذي وعدتْ --- لا كما تُوثق القَطْرَ المناخيل
11. فلا يَسُرَّنْكَ ما سلَّتْ وما وَمَلَتْ --- منها المواعيد أوهامٌ وتخييل
12. غدت أكاذيب عرقوبٍ لها شبهًا --- وما أقاويلها إلا المطاحيل
13. أسلو وأطمع أن تبدي محبتها --- ولا يظن بحينٍ منك تخويل
14. باتت سعاد بمصرٍ لا توصّله --- إلا المطايا الكريماتُ الهذاليل
15. ولن تهمَّ به إلا عََرنْدَسَةٌ --- فيها مع العيِّ إجفالٌ وتمعيل
16. ترنو السحيق بطرفٍ طائفٍ طرِفٍ---متى تسعَّرَ سجّيلٌ وعاقول
17. خَذْلٌ مُعَنَّقُها عَبْلٌ مُعقّله ---في نظْرها عن كرام النوق تَبْجيل
18. رقباءُ فطحاءُ هذلولٌ مجمَّلةٌ --- في جنبها عِظَمٌ في الجيد ترفيل
19. وجسمها من رخامٍ لا يخدِّشه --- قمْلٌ بظاهرةِ الجنبين مخلول
20. عهْلٌ عتيقٌ أنيقٌ من عَثَمْثَمَةٍ --- وأُمُّها أختها يَلاَّءُ خشليل
21. يأتي الذباب إليها ثم يجدله --- عنها فليقٌ وأكفالٌ طرابيل
22. كأنها قيسُ مُوقيها ومنْحرها --- من أنفها ومن الخَدّين سجّيل
23. تجرّ نحو جريدِ الشِّيص ذا عُقَصٍ --- في حلمةٍ لم تخوّلها العزاهيل
24. كوماءُ في شحمتيها للعريف بها --- حُسْنٌ بديعٌ وفي اللحيين تعديل
25. تسري برجلِ خشيفٍ وهي سابقةٌ --- ضوامرًا وقْعُهنَّ النقع تقليل
26. حمرُ العجارات يلقين الصَّفا حَيَدًا --لم يحمهنَّ صعودُ الحقْفِ تكليل
27. كأن قلب أياديها متى هرعتْ --- وقد تلمَّع كالماءِ العواقيل
28. حينًا يصير به الحيتان محترقًا --- كأن ظاهرها بالحرّ مطحول
29. وقال بالركب هاديهم وقد طفقت- - سود العنادل يركلنَ الصفا ميلوا
30. وسط الظهيرة أيدي هضْبلٍ أسفٍ--صاخت فساعدها ثكلى بها عول
31. صرَّاخةٌ لِيْنةُ العَضْدين لاتَ لها ---لما رثى وُلْدَها الراثون تعطيل
32. تنجو العذارَ بأظفارٍ وملبسها ---- محرّقٌ في أياديها شماليل
33. أجاب كلُّ صديقٍ كنت أطمعه --- لأتركنّكَ قلبي منك معتول
34. فقلت ولّوا طريقي لا وفاءَ لكم ---فكل ما شاءه الفعَّال مجعول
35. أُخْبرتُ أن نبيَّ الله هددني -- والكَظْم خُلْقُ رسول الربّ مجبول
36. لقد حضرت حبيب الله ملتجئًا-- والصفحُ لطف رسول الله مبذول
37. صفحًا وقاك الذي أولاكَ معجزةً --- علياءَ فيها تحاريمٌ وتحليل
38. لا تفتكنِّي بفوهات السعاة ولم---أُجرم ولو نُسبت ليَّ الأباطيل
39. فقد أقمت بنادٍ لو أقيم به--- أعي وأنظر ما لو ينظر الفيل
40. لصار يرجف إلا أن يساعده --- من النبيِّ بأمر الربّ تعويل
41. حتى حضرتُ بنفسي لا أشاجره--- في جنب ذي غزواتٍ جوده النيل
42. وذا لأخوف ما بي إذ أقاوله ---وقد عُزيت بجرمٍ وهو مندول
43. من باسلٍ من عفرنى الليثِ موطنه- في وسط تجرة تيهٍ فيه غُملول
44. يسطو ويُشبع أشبالاً فطعمتُها --- قلبُ الأناسيّ ممضوغٌ ومتلول
45. متى يواثب مِثْلاً لن يجوز له -- أن يثمل المثل حيّاً فيه تصويل
46. منه تبيت وحوشُ العِيص جائعةً-- ولا تُحجّي بواديه الرآبيل
47. ويستديم بمغناه أولو عُكنٍ --- مرمّل الطِمر والأوصال مخبول
48. إن النبي لنورٌ يستنار به ---مؤثّلٌ من حسام الربّ مصقول
49. في حفلةٍ من كرامٍ قال أعدلهم --- بوسط كعبةَ إذ ما آمنوا عيلوا
50. عالوا وما زلَّ مِمراضٌ ولا نكبٌ ---صفّ القتال ولا جمٌّ زفافيل
51. أسمى الخياشيم شجعانٌ ملابسهم --- أدراعُ داودَ أفرادٌ هراطيل
أرجو من الأخوة الشعراء
والمختصين بالأدب العربي
التعليق على هذه الأبيات
ليستفيد الجميع من هذه الأبيات
وإبراز المعاني والصور والبلاغة التي احتوتها
والله الموفق