من معارك الهضب بين الشيابين وقحطان
حصل تنافس بين الشيخين الكبيرين , الشيخ هذال بن فهيد شيخ الشيابين , والشيخ مناحي بن جرمان شيخ ال عاطف من قحطان , وكان تنافسهم على القسم الجنوبي من منطقة نجد , أتجاه الهضب , وقد قال الشيخ مناحي بن جرمان هذه الابيات:
يانجد سامحني ثلاث سنينمادام تثليث زفا مرعـاه
فرد عليه الشيخ هذال بن فهيد:
ياراكب من عندنـا ثنتيـنيم الجنوب مناحـيٍ تلقـاه
يحرم عليه الحزم والضيرينوالهضب مايشرب برايد ماه
فرد عليه الشيخ مناحي بن جرمان:
ان كان تطري الحزم والضيريندار وخـام ولابنـي مرعـاه
ترى الوعد خشم النفود الزيـنمابيـن صبحـا والحـصـاه
وقد قال المستشرق , مارسيل كوربر شوك , في كتابه البدوي الاخير , صفحة 107 و 108 و 109 , نقل عن مالك الدخول , مقعد بن صنيتان بن نوير :
ارسل هذال مستطلعين عادوا بقصة تقول ان ابن جرمان , من شيوخ قحطان , يقبض بإحكام على البئر.
وقبل فترة قصيرة , كان ابن جرمان محق قافلة من قبيلة سبيع.
وكما تقضي العادة استدعى هذال جميع أفراد القبيلة إلى اجتماع , واُشعلت نار عظيمة , التف حولها الجميع , واوضح هذال الموقف وقال:
مارأيكم به , قالوا والله ياأمير راينا من رئيك , وكان الامير اصدر أمر بإن تتوثق النساء من ربط الخيام , ربط محكم على الجمال , لدى انتهاء الرجال من الصلاة , ثم دخلت الخيمة زوجته حصة , وقالت تقاتلوا وإذا قتل احد فليكن , ولكن اطفالنا أطفال الشيابين , لاينبغي ان تدعهم يسافرون عبر الصحراء القاحلة , فإنهم سيهلكون من العطش , فخطف مقعد مدقة القهوة النحاسية الثقيلة , ورمابها عمود الخيمة , وقال هكذا رمى هذال المدقة على راس زوجته , وقال كنت من الرئي نفسة ياإمرأة.
وقال اسمعوا , بعد الصلاة يتجمع كل واحد هنا , ومعه بعيره وفرسه وبندقيته , وحين ننتهي من الصلاة , لا اريد ان آراء خيط في المكان , الذي ضربت فيه خيامنا.
وهكذا خاضوا معركتهم ضد قحطان , جمال النقل محمله بالخيام والأواني , وقطعان الغنم والماعز والابل , انتشرت في البادية في أعقاب القافلة لترعى طوال الوقت , بينما ركب المقاتلوا خيولهم وجمالهم السريعة , ورمت النساء حجبهن وفككن ظفائرهن , ونهضن بطول قاماتهن في الهوادج , لتشجيع المحاربين والمقاتلين.
لم تكن هذه غزوة فقط , بل قبيلة انقضت على العدو بشجاعة المستميت , وسحقت قحطان , وسقطت بئرهم ومظاربهم بيد هذال , ولم يكن لدى ابن جرمان لأخلاء زوجته وزمله في الوقت المناسب , ورمت زوجته بنفسها في التراب أمام هذال ................... الخ.
اقتنع هذال ان يكون هذال رؤفاً , واعطى النساء جمال للنقل , يغادرن بها مع حاجياتهن.
ولقد وضع ابن جرمان دلال القهوة , بين شجرتين من أشجار السبط , وفي ظل هاتين الشجرتين , كان من عادته وعادت رجاله , ان يستريحوا بعد طراد الخيل , وفي الوقت نفسه لحراسة ابلهم , وكان ذالك هو المجلس والمكان الذي توضع به القهوة حول النار.
طلب احد رجال هذال , أمتلاك هذه البقعة فستجاب هذال لطلبه.
_____________________
معركه بين الحبرديه ومطير
غزاالسور وابن جربان ومعهم مطير على الحبرديه واليا هاذي اباعر ابن قعيسان الحبردي .. اسمها سبلا وخذوها مطير وهجوبها وصل الخبر للحبرديه وقامو والحقوقهم وتقاتلو واذبحو ابن جربان وهم يتوطونه بالخيل واذبحو السور وكانت الغلبه للحبرديه وقام احد الحبرديه وقال قصيده يقول
لعيون سبلا طاح ابن جربانوالخيـل يطـنـه طفـيـح
والسور طايحن فايسر البرقان............................
____________________________
زبــــــن سعود الكبير من سجنه..ولجوءه لنجر بن حجنه
الحجن من زعماء عتيبه المشهورين..
وللامير نجر بن شبيب بن حجنه نادره وموقف بطولي مشرف...
ووقوفه دون دخيله في وجه الشريف..
القصه نقلا من مخطوطة النجم اللامع للنوادر جامع..
برواية احد قادة الاخوان خالد بن لؤي...كما ذكر ذلك العبيد..
ان الذي يقص عليه هذه القصه هو خالد بن لؤي من لسانه ..
وخالد بن لؤي هو من امسك بسعود العرافا في بداية الامر ...
وممن لاحقوه عند هروبه من الشريف لبيت الامير نجر بن شبيب بن حجنه..
ذكر العبيد في مخطوطته.. ان الامير غالب الشريف بعد تناول العشاء مع سعود العرافا ااراد ان يدخله الحبس وكعادته الاولى ثم قال له سعود ياغالب هو انت مسلم ولا نصراني ..فقال غالب ادخل على الله من دين غير الاسلام فقال ان كنت مسلم حنيفي فلا تحرمني من صلاة التراويح في الشهر المبارك ..فقاله اخاف انك تفشلني ياسعود عند معزبي ..فقال لاتخف ولك امان من عندي فلما حانت صلاة العشاء مشوا للمسجد جميعا وثالثهم العبد الذي يتولى حبس سعود العرافا بالليالي المتقدمه واسمه بلال ولكنه من خشب العبيد وليس يعرف بالفطنه.
فلما دخلو المسجد جميع تقدم الامير غالب لفرجه في الصف خلف الامام معدوده له كجاري العاده فاغتنم الفرصه سعود بتلك اللحظه فتأخر قليلا عن غالب حتى دخل في الصف والصلاه تقام في تلك اللحظه..انقلب سعود وهو يهرول متوجها الي البيت الذي فيه زوجته حصّه بنت مجري بن هملان وسط النخل وكان عند البيت حصانين مربوطات بدون حديد وكان عنده خادم له وفارس مشهور وهو عتيبي و من الحروب خادمه واسمه زامل الحشيشي وكان تلك الساعه حاضرا في البيت فكان حضور ذلك الفارس المذكور صدفه لسعود فحينما وصل سعود ذلك المكان عمد الى احد الحصن وصعط عنانه وأمر خادمه زامل ان يركب الحصان الثاني
فراحو بسرعه البرق الخاطفه وعمدو الى رئيس من رؤسـاء عتيبه اسمه نجر بن حجنه رئيس النفعه من برقا وكان نازل هو وعربان فوق الوطـاه وكانت تبعد عن الخرمه اربع ساعات على المطايا ..
فاقبل على بيت نجر بن حجنه وهو يفرهد على الحصان بصوت عالي ويقول
نمشي وننشد عن محل بيوتهموالزبن لو بعد المدى يعنالـه
فنزل من حصانه وقال لنجر بن حجنه ..ترى هالرقبه دخيلة هذه الرقبه ياولد شبيب..فقاله نجر دخلت وخاب طلابك ...
فنزل في البيت هو وخادمه زامل وكانو في اكـــرم مـنزل ..
فلما اصبحو ذبح لهم ثنتين من الغنم اكراما لهم وتغدي هو وخادمه وكان غالب حينما دخل فرجته في الصف التفت يمينا وشمالا فلم يرى سعود فنـدب اهل المسجد وهو واقف بقوله شـرد يارجال دوروه معي ..
فالتمسوا له فلم يجدوه حيث انهم لما وصلو الى منزله وجدوا الحصانين الاثنين ليس في مرابطها فتيقنوا انه ركبها وانهزم
ثم ان ان غالب حينما اصبح تجهز هو وابن عمه خالد بن لؤي ومن معه من الاشراف فكان عددهم اربعة عشر مطيه وتبعوا اثر الخيل حتى وقفوا على بيت نجر بن شبيب بن حجنه ومن غريب الصدف انهم حينما اناخو قبالة البيت واذا سعود وخادمه يتغدون في بيت نجر ضيفتهم التي اعدت لهم في بيت نجر فاخذ غالب يتكلم على سعود ويقول ياسعود انت خنت عهد الله معي وسعود يرد على غالب ويقول ياغويلب يابواق خطاره والله اني لكم يال لؤي ان ابطت لكم الدنيا او اسرعت ولكنكم اذهبو وانا وراكم واجزاكم على مافعلتم معي (قلت وانظر لتغير اسلوب الامير سعود العرافا مع الشريف غالب..فقد دخل وأمن ..فلاغرابه فهو دخيل نجر بن حجنه)..
فقام نجر وذبح للضيوف التالين اثنيتن من الغنم فقدمها قبل ان تحين صلاة العصر فلما فرغوا من الاكل ...خاطبو نجر فقالو له يانجر هذا حبيسنا وحبيس الشريف فسلمه لنا والا فوالله ان تشوف من الشريف شئ تكرهه في عشيرتك وحلالك ..
فقال نجر يالاشراف هذا سعود يراكم ويسمع كلامكم ..لو كان هو يحب ان يرجع معكم طائعا غير مكره والله ماامنعه ..وكان هو هرب منكم وقصد بيتي زابنــي والله لازبنـــه لو ان الشريف يمحي عــتيبه عن اخرهم وانا اولــهم ..وكانت هذه عادة العـــرب اذا زبنهم مضهود زبنوه وعرضوا انفسهم دونه ..ثم قال لهم انتم ارجعوا لاهلكم وانا وانتم كلنا رعية للشريف والله يفعل مايشاء ..فلما ايسو منه رجعوا الى اهلهم ..
المصدر مخطوطته النجم اللامع للنوادر جامع للعبيد ...برواية خالد بن لؤي الشريف ..
وهي احد مفاخر عتيبه الخالده