عرض مشاركة واحدة
قديم 07-23-2010, 10:22 AM
  #5
رائد العطاوي
كاتب مبدع
 الصورة الرمزية رائد العطاوي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 862
معدل تقييم المستوى: 15
رائد العطاوي is on a distinguished road
افتراضي رد: قبيلــه عتيبــه . نســب . فرسـان . معارك . ديار . شعراء . هذا الموضوع مقسم اجزاء



الشيخ الفارس عقاب بن شبنان بن حميد - رحمه الله




نــــســــــــبـــــــــه:


هو عقاب بن شبنان بن حمد بن حميد الكريزي المقاطي ولد عم الشيخ والفارس والشاعر تركي بن حميد رحمه الله , وآل حميد أسرة مشيخة يرجعون إلى الكرزان من المقطة من برقا أحد جذمي قبيلة عتيبة

مـــــــولـــــــــدة:

ليس هناك تاريخ محدد لولادته كما هو حال معظم البدو في تلك الفترة ولكن بالنظر الى انه مات في معركة أم العصافير عام 1300هـ وهو على صهوة جواده وأنه أكبر من محمد بن هندي الذي ولد عام 1261هـ وكان عمر محمد بن هندي وقت وفاة تركي بن حميد 19سنة اذا يكون عقاب تقريبا مابين 20 الى 30 سنة وقت استلامه المشيخة اذا فهو من مواليد الربع الثالث من القرن الثالث عشر الهجري (1250هـ الى1260هـ)


لــمــحــات مــن حــيــاتــه:

استلم المشيخة بعد وفاة تركي بن حميد رحمه الله في معركة الجرير الأولى مع مطير , ودامت رئاسته عشرين سنة
قام بالاغارة على الجبارية شيوخ بني عبدالله في وادي الجرير وذلك ثأرا لمقتل الشيخ تركي فقتل قاتل تركي وهو مبلش بن جبرين وقتل معه شاعر من الملاعبة :

وفي ذلك يقول الشاعر تني أبوعبيه






ياراكب من فوق حمـرا معنـاهترعى الزهر لين اشمخن الأباهير
ملفاك أخو شرعا زبون المخـلاهسلم عليه وفسـر العلـم تفسيـر
موجات أخذناه ومبلـش ذبحنـاهوالملعبي سعر البكار المعاشيـر
ذباح أخو شرعا بالأيدي ولينـاهخلي عشـا لمعكفـات الدناقيـر
ودلاك اقفى واشقر الـدم يبـراهأقفى ودم الجوف غـاد شخاتيـر





من قصص الشهامة والكرم للشيخ عقاب

الشيخ عقاب والحربي:

كان رجل من قبيلة حرب يرعى بباعره عند قبر الشيخ تركي وانتبه الى ان احدى نياقه قامت "تعض" جمجمة تركي فما كان من هذا الحربي الشهم إلا أن أكرم جمجمة الشيخ فقام وحلب في الجمجمة من حليب الناقة ولفها بعمامه ورجعها محلها وسكر عليها بالحصى وهو يقول (هذا الراس مايستاهل محشه)

وبعد فترة غزى قوم من العتبان على حرب ورجعوا لديارهم بالكسب وكان من ضمن الكسب نياق هذا الحربي
عندها ذهب الحربي للشيخ عقاب بن شبنان يطلب نياقه أخبره بما فعل بالجمجمة فهل يكون هذا جزاءه؟!!
فقام الشيخ عقاب وطلب من الذين اخذوا نياقه ارجاعها له ففعلوا فعاد الحربي معززا مكرما


الشيخ عقاب والقحطاني:

غالب بن فتنان من آل روق من قبيلة قحطان ، يمتلك ثروة كبيرة من الإبل والأغنام وأبناءً وعشيرة كبيرة وقوية ،فكان رجلاً من أهل الغنى واليسار ، وفي أحد الأيام ذهب في رحلة للصيد وأصطحب معه طفلين من أطفاله ، وخلال رحلتهم تلك عرجوا على أحد الآبار ليتزودوا بحاجتهم من الماء ، ولما وصلوا إلى المورد نزل غالب إلى البئر مرتجلاً تاركاً ناقته وأبنائه الصغار في ( خروج ) متكافئة فوق ظهر المطية
التي أنقادت معه عندما امسك برسنها واتجه الى البئر وعند ما وصل البئر رمى بحجارة صغيرة في البئر وفي تلك اللحظة خرجت من البئر مجموعة من الحمام فارتعبت الناقة وفرت مسرعة خائفة والأبناء فوق ظهرها ولحق بهم الأب ولكنه سرعان ما أجهد وتعب وسقط على الأرض وهو في حالة يرثى لها.

وبعدما أفاق عاد إلى البئر بعدما أخفت الرياح أثر الناقة ومعها أبنائه.
وبعد فترة من الزمن وهو يسترخي عند البئر لاح له بالأفق البعيد قادم وإذا بالمأساة تتجدد ..هاهي زوجته قادمة إليه ومعها (قعود أجرب)
ولما وصلت إليه فزع وسألها ماذا حصل ؟
قالت أنت تعلم اننا نقيم في عرض الوادي وفاجأنا سيل غزير وأغرق مالديهم من مال وعتاد وأولاد وأقارب ولم يبقى إلا انا وهذا القعود الأجرب.
وذاب حسرة وذابت هي وهو يحدثها عن ماحصل له !!
ذهب غالب مع زوجته الى وادي الرشاء حيث يوجد الشيخ عقاب بن شبنان وبعدما وصل الى المضارب ترك زوجته بعيداً عنها وقصد مضارب الشيخ عقاب بعد أذان المغرب وعلى ما اعتاده أبناء البادية آنذاك الذين يحضرون عند شيخ القبيلة للسمر والعشاء في اطراف الليل وبعدها يذهب كل الى بيته.
وبعدما خلا المجلس وبقي غالب الذي جدد السلام على عقاب وأنشد قائلا:






ياعقاب ياعيد البكار المشاعيـفزبن المهار اللي تسالس حذاهـا
عينت ربعي متثل دولة لأشاريفلا عنك عقب العز ربي محاهـا
ذا سا لف الدنيا تسوي الخزاريفتضحك وغارات الضحا في قفاها
هاذي معاوير وهاذي مناكيـفوهاذي مقابيل وهـاذي وراهـا
ياما سقتنا من عذي الطفاطيـفوكم كدرت من صافيٍ عقب ماها
عاداتها فرقا الربـوع المواليـفوفتق الرباع اللي حصين ذراهـا






وبعدما فرغ من إنشاد قصـيدته نهض الشيخ عقاب وقال لإحدى زوجاته: يافلانة ...إرحلي عن هذا البيت إلى بيت ضرتك فلانة وإعلمي أن طلاقــك في التفاتتك وفعلت المرأة ماقال لها الشيخ. واستدعى الشيخ رجاله وبعثهم إلى امرأة غالب ليحضروها وليذبحوا قعودها لأنه مريض.
وفي الصباح استدعى الشيخ عقاب أعيان العشيرة وأعطى كل واحد منهم ( عقالين ) وبعدما سرح الطرش وإذا بالحظيرة ثمانون رأساً من الإبل. وهنا قال له الشيخ عقاب:إن وددت أن ترحل فإرحل وإن أحببت أن تبقى فعلى الرحب والسعة ، ولكن اختار البقاء بجانبه.

هذه القصة تمثل جانب وصفة من الصفات التي يتحلى بها الشيخ عقاب بن شبنان وهي صفة الكرم البالغ فهو لم يرضى ان يعطيه أي بيت بل أخرج زوجته وأعطاه بيته ولا أعلم أن أحدا أعطى سائلاً أحد بيوته سوى في هذه القصة.

توفي الشيخ عقاب في 28 ربيع الآخر 1301هـ الموافق 25 فبراير 1884م في وقعة أم العصافير.

مــعــارك فــي عــهــده:

معركة سناف الطراد الثانية (دلعة):


معركة حدثت بين عتيبة بقيادة عقاب ضد قحطان والدواسر (وهي غير معركة سناف الطراد المشهورة مع تركي) وكان النصر حليف عتيبة

يقول عبدالله بن محمد بن خميس في معجمه ج3 ص163:


سناف الطراد: سناف اشقر له متن مرتفع , يقع جنوب من هضبة تيما , الواقعة جنوب بلدة الشعراء , شرق جبل ذهلان , وقد وقعت عندة معركة حربية وطراد على ظهر الخيل عدة ايام , بين قبائل عتيبة من ناحية وقبائل قحطان والدواسر من ناحية اخرى , انتصرت فيها عتيبة , وقتل من الدواسر عدد كثير , وكان رئيس عتيبة في هذة الوقعة الحربية عقاب بن شبنان بن حميد , وهذا المكان واقع في البلاد التابعة لإمارة الدوادمي


معركة عروى:


جرت هذه الوقعة في عام 1300هـ/ 1883م وقصتها كما يلي:-
كان الشيخ عقاب بن شبنان يستضيف محمد بن سعود بن فيصل آل سعود , وجاءه مرسول محمد بن عبدالله الرشيد يطلب الزكاة من عتيبه فتشاور عقاب بن شبنان مع محمد بن هندي وهم أبناء عم وكان رأي ابن هندي الرفض وقال: (إن الله أحياني لخليها تلزز جنوبها على قصر برزان) فأخذ الشيخ عقاب برأي ابن هندي.

وسمعهم المرسول ثم كتب عقاب مكتوب لابن رشيد وأعطاه المرسول وعندما وصل المرسول لابن رشيد أعطاه الكتاب وقال له (ماله لزوم تقرا الكتاب يالامير سمعت ابن هندي يقول لعقاب كذا وكذا)

فغضب ابن رشيد وجمع جموعه ومعه حسن بن مهنا أمير بريدة وسار قاصدا الشيخ عقاب وابن هندي والتحمت الجموع وتقاتل الفرسان فقام ابن هندي يعتزي للفرسان ويحمسهم للقتال فتراجع فرسان شمر ولحقهم العتبان فقال حسن بن مهنا لابن رشيد (نوخ والله ان مانوخت واحتميت موخرة جيشك انهم ما يخلون منا واحد)
فنوخ ابن رشيد شمال عروى 4 كيلو في شعيب كله عوشق وكلما أتى فارس رموه فتقهقرت عتيبة.


معركة أم العصافير (الحمادة):


جرت هذه الوقعة في 28 ربيع الآخر 1301هـ/ 25 فبراير 1884م وقصتها كما يلي:-

خرج الإمام عبدالله بن تركي، ومعه عقاب بن شبنان بمن معه من عتيبة، وتوجها إلى المجمعة، لقتال أهلها. ولما وصلوا، ضربوا عليها الحصار، فكتب أهلها إلى ابن رشيد، يستحثونه لنجدتهم. فاستنفر ابن رشيد قواته، من بادية وحاضرة. وفي الطريق، انضم إليه أمير بريدة، حسن بن مهنا، بمن معه من الجنود. والتقى الطرفان في الروضة المسماة أم العصافير، بالقرب من المجمعة، حيث دارت المعركة، وانتهت بانتصار ابن رشيد, وقتل الشيخ عقاب فيها والذي قتله هو الفارس حمد الزهيري من أهل حائل وكان حديد البصر يجيد الرماية.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ




محمد بن هندي بن حمد بن حميد الكريزي المقاطي العتيبي



أمير عتيبه الامير محمد بن هندي بن حمد بن حميد الكريزي المقاطي العتيبي اشهر من نار على علم داهية عتيبه والعرب ..
قال عنه العلامه بن بليهد: محمد بن هندي مطاع في قومه محبوب عند الناس محبوب عند الملوك .. كان رحمه الله تقيا متدينا.
قال عنه خير الدين الزركلي من اشهر فرسان العرب ودهاتهم لم ينفرد بالشجاعه بل عرف ايضاً بحصافة الرأي كان يقول ان الشجاعه أن تمشي الى عدوك كأنك تمشي الى صديقك !! ساند ابن هندي الامام عبدالله الفيصل في ظروف صعبة جدا حيث كانت معظم قبائل نجد وحواضرها في صف ابن رشيد.

يكفي هذا الاسم بأن تعرفه لأنه أشهر من نار على علم داهية عتيبه والعرب
ما أعرفه أنه الشيخ محمد بن هندي بن حمد بن حميد الكريزي المقاطي العتيبي
تولى زعامة قبيلته بعد سلفه الشيخ عقاب بن شبنان بن حميد
وكان تركي بن صنهات بن حميد متزوجاً من أخت محمد بن بن هندي بن حميد0
عرف بالشجاعه واصابة الرأي والحلم وهيبة المنظر


من مقولاته المشهوره التي تدل على شجاعته


(الشجاعه ان تمشي الى عدوك كانك تمشي الى صديقك)


قال الزركلي:
اخبرني رجل ادركه قال عنه:
زارنا بن حميد يوما فجعلت اطيل النظر الى جراحه التي في عنقه 0 فلما لاحظني طلب مني ان ادنو منه فلما دنوت منه كشف عن ثوبه وقال انظر فاذا هي جراح هائله وعددتها فإذا هي ستة وثلاثين كلها قد اندملت0

وقال عنه العلامه بن بليهد: محمد بن هندي مطاع في قومه محبوب عند الناس محبوب عند الملوك0

من اشعاره في ذم البندقيات ((المورات)) عند اول ظهورها بالجزيره ومفضلاً عليها السيوف والرماح




ضرب الموارت مابها نوماسحذفت شرود(ن) مـن بعيـد
علي قضب عنانها والـراسوالله يـدبــر مـايـريـد
علي بالـي تبعـد المـرواسوالعمـر لـزم انـه يبـيـد



ولأبن عزارم المقاطي في رثائه ذاكراً سبب وفاته




يومه دنا واسباب يومه (قعوده)ياكثر ماواجه من الشر كثـراه
محمد الـي وافيـات عهـودهالخيل تدري به نهار الملاقـاه
لا واعمود البيت لا واعمـودهلا واعمود البيت لا واعمـوده
ضلع(ن) يلفون العرب في لهودهوازري المعدي يوم عداه يرقاه



...والرجل كما قيل عنه لايحتاج الى تعريف ولو كتبنا عنه لما اعطيناه حقه .... قال شليويح العطاوي قرابة 1288هـ وكان عقاب بن شبنان شيخ برقا آنذاك من قصيدة مشهوره بمناسبة أحد الأكوان وهو كون الحفر ويذكر فيها محمد بن هندي والسنوات 1287هـ 1288هـ 1289هـ وحتى 1293هـ كانت سنوات قحط والناس في حال يرثى لها ، لكن شليويح يصفه بالكرم المنقطع النظير قال شليويح :




تلفي على شبنان وعقـاب وحميـدحمايـة الساقـه نهـار الكـراره
ومحمـد اللـي مدهـل للاجاويـداللي على الحارب تهاذب مهـاره
ليته يشوف جموعنا في ضحى العيدجمعن تقفاهـم وجمعـن يسـاره




وبعد مقتل عقاب بن شبنان في معركة أم العصافير بالحماده تولى مشيخة برقا الشيخ محمد بن هندي قرابة 1299هـ واتخذ ابن هندي موقفا شهماً بمساندته الإمام عبدالله الفيصل في ظروف صعبة جداً حيث كانت معظم قبائل نجد وحواضرها في صف محمد العبدالله الرشيد ، وقصائد غزالان وحمود العبيد الرشيد ومساجلاتهم مشهوره قبل كون عروى الذي باغت فيه محمد العبدالله ابن هندي عندما سمع محمد العبدالله الرشيد ان ابن هندي قال ان الله أحياني حاصرت بن رشيد في حايل ، قال حمود العبيد الرشيد بعد كون عروى للعفار في قصيدة يتهم في اخرها ضيف الله بوجود حصان عنده ...والقصيده مشهوره لكن نذكر منها البيت للاستشهاد :




ان كان ابن هندي نوانا ببرزانفحنا على عروى قصرنا مسيره
غروه عرضات الشيابين وفلانوتجديعهم لثيابهـم فالسعيـره




أي ان الشيابين رمو بثيابهم في النار للانتحار في معركة عروى فداء لابن هندي

والمعركة وإن كانت لصالح بن رشيد بعد مساندة أهل القصيم بقيادة حسن بن مهنا حيث أخذ بعض من الابل الا ان ابن هندي كسب خيل قلايع من خيل بن رشيد وكان هناك رد وأخذ فيما بعد . الا ان التحول الكبير هو بعد وفاة عبدالله الفيصل واستيلاء بن رشيد على الرياض سنة 1309هـ ، حيث ( خضعت كل القبائل لابن رشيد الا عتيبه وزعيمها بن هندي ) : قال التبيناوي شاعر بن رشيد : الا عتيبه مثل حمل ميادي ...عزم بن هندي على عمل صلح مع بن رشيد فذهب الى برزان بحايل واستقبله ابن رشيد واقتنع بعمل الصلح الا أن حمود العبيد وغيرهم كانو يخشون من دهاء بن هندي فقال عياده بن منيس قصيدة مشهورة في مجلس ابن رشيد ذلك اليوم ، وابن هندي يستمع قال :عياده يحذر بن رشيد من عتيبه وزعيمها : ونذكر منها :




عقبان عقب بان العتيبي على القفاوعقبن عقبان الحسا عن مراقبـه




أي ان اصحابهم قد أنتهوا وجاء لك يا بن رشيد يطلب صلح معك
ومنها .................




يا مير الاجناب لايغريك جمعهميا مير لاتغريك سكبة شواربـه



وكان بن هندي مهيب المنظر ذا شخصية غير عاديه ايام فتل الاشناب ...وله مقدره عجيبه على الاقناع
ومنها :




شمر جناحن لك ليا هبك الهوالا لعلعت للشيخ ذاري هبايبه



أي انه لايشير بالصلح وانما بالحرب
ولحقو بابن هندي ، وكانت معركة الرحا التي شرب فيها الطوير فنجال بن هندي وضربه بن هندي بالسيف وقسمه نصفين وهي حادثة مؤكده اكدها كثير من مؤرخي نجد ...وانهزمت جموع ابن رشيد ونذكر ما قاله الشيخ أبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن في كتابه حوادث الزمان :
دعى الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد محمد بن هندي بعدما أضعف من جانبه بإستجلاب الكثير من قومه, ولما حضر محمد بن هندي بين يديه جعل يهدده ويتوعده كأنه بلغه ما يريبه عنه وقام رجل من أتباع ابن رشيد يدعى الطوير موافقة للأمير فجعل يتكلم في حق محمد بن هندي و يقول كأني بالمغاتير والمجاهيم تؤخذ منك وإني لأرجو أن أتولى نهبها من بين يديك فرد عليه أبن هندي قائلا قبحا لك و ما حصلت عليه إذا إنك لم تحصل إلا على الخزي أخذك الله وكان محمد هذا رجلا تقيا وذا عباده أضف الى ذلك شجاعة تضرب الامثال بها فاستمر ابن رشيد في تأنيبه حتى قال له يا ابن هندي إنج بنفسك فلك المهربات والمهربات هي إمهال الرجل ثلاثة ايام في البلد يستعد للرحيل في خلال هذه الثلاثة أيام وبعد مضي هذه الثلاثة يقتله الأمير اذا تخلف غير أن ابن رشيد لم يمهله بعد مقالته ولا يوما واحدا بل شد في طلبه.
فقام محمد بن هندي من بعد العصر وسار معه اربعة من رجاله حتى اشرف على قومه فأمرهم بحفظها اما بن رشيد فلم يمهله فشد في طلبه تلك الليله وجد في السير و امر جنوده بالسلب والنهب فشرعو في أخذ مامروا عليه ولما أشرفوا على رعاياه كان من بينها المغاتير والمجاهيم فشد جنود ابن رشيد على الأبل فخرج الحارسان من وسط الإبل و قاتلوهم ثم يرجعون وسط الإبل فهم في جهاد معهم فخرج صبي من من بين الرعيه ينادي باعلى صوته ويصيح تكفى يابن هندي تكفى يا محمد أخذت لعمانية و هي مشهورة بسلامة النسب فأقبل عليهم أبن هندي و هو يصيح بإذن فرسه فلم يشعر القوم إلا به كالأسد الوثوب الذي لا يطاق إذ صال و عجب القوم لتلك الفرس كيف اجتمعت كذلك فقتل منهم خمسة عشر فارسا فعند ذلك فر أبن رشيد و قومه بخيلهم وركابهم و لحق الطوير فضربه بالصارم ضربه سقط لها شطره فجمع القوم خيلهم تباري الامير خشية ان يسقط ليركب على الاخرى فتكون الخيل على استعداد هذا وهم يطيرون منهزمين
قال من حضر الواقعة أشهد بالله لرأيته يعني محمد بن رشيد منبطحا على ظهر جواده وهو يطير به و يقول اللهم أكفنا شره يكررها فلم يشعر الفوارس إلا به قد جاءهم من امامهم فتفرقوا شاردين فشد على الامير وبعدما ادركه من خلفه رفع السيف فوق أذانه يقول إحفظها لي يا بن رشيد فا نقلبوا بشر حال ورجع محمد بن هندي بما ناله من الخيل والإبل والسلاح .......



وفي ذلك يقول فراج التويجر العضياني من قصيدة طويله يمدح فيها ابن هندي في معركة الرحا :
ومنها .....




ملفاك بن هندي منا هاشـل الخـلاعيد الكنيف اللي تضالـع ركابهـا
تلقون ثايه كنهـا واكـف النـدىمن مس الايدي عقب لوخ العشا بها
خيال بوش(ن) يوم لحقـوه شمـرهل المهار اللـي تلاعـج ثيابهـا
والخيل يوم اوحت صياحه وعزوتهتقلعـت مـن كـل فـج اطنابهـا



أي عندما سمعت الخيل بعزاوي بن هندي اتته من كل فج في الصحراء

__________________
رائد العطاوي غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
 
2 3 9 11 15 16 19 20 21 25 26 27 30 31 32 37 38 39 41 42 43 46 49 53 54 55 58 59 60 66 69 70